5 شخصيات مالية متميزة.. كيف تدير أموالك؟

يدور في ذهن العديد منا سيل من الأسئلة التي لا حصر لها عندما يتعلق الأمر بالمال أبرزها: كيف تحمي مواردك المالية؟ هل أنا منفق أم مدخر؟ هل أتخلى عن كل أموالي أم أتجاهل المطالب المالية حتى تصبح ملحة؟
وبعد عقود من التعمق داخل الثقافة المالية أصبح من الواضح أن كيفية إدارة أموالنا أكثر من مجرد الوصول إلى المعلومات.
وللإجابة عن كل هذه التساؤلات كلفت “تي آرا أهونغا أورا”، في لجنة التقاعد بموقع التمويل الشخصي المستقل والمجاني Sorted، مجموعة من الباحثين لإعداد دراسة حول نتائج البحث الذي صدر مؤخرًا.
وأشار إلى وجود خمس شخصيات مالية متميزة تحدد كيفية إنفاقنا، وتضمنت الدراسة مراجعة شاملة لذلك البحث وتحديدًا السمات الشخصية، والقيم، والمواقف.
وأنشأت المجموعة بعد ذلك استبيانًا عبر الإنترنت، شارك فيه ما يقرب من 500 نيوزيلندي؛ لاستكشاف كيفية تعامل الأشخاص مع أموالهم.
وتم إدراج اختبار جديد يوضح الشخصية المالية لكل فرد عبر الإنترنت وهو مصمم لمساعدة الأشخاص في فهم شخصيتهم المالية وإبلاغهم بقراراتهم المستقبلية وسلوكهم المالي المتوقع.
ومع دخول نيوزيلندا في حالة ركود رسميًا لم يكن فهم إدارة الأموال أكثر أهمية من أي وقت مضى، ورغم حسن نوايا الكثير منا في إنفاق المال فإننا غالبًا ما نكافح من أجل اتخاذ قرارات مالية “جيدة” باستمرار، بما في ذلك توفير ما يكفي من المال، واستخدام الديون بحكمة، والاطلاع على وثائق التأمين.
أداء عمل أفضل بأموالنا
ووفقًا لـ “تي آرا أهونغا أورا” يجيد النيوزيلنديون أساسيات القدرة المالية كإعداد الميزانية وتتبع الأموال، ويعرفون إجابة السؤال: كيف تحمي مواردك المالية؟
كما أن هناك بعض الدول التي أحرزت درجات عالية فيما يتعلق بالقدرات المالية الأكثر تقدمًا مثل: كندا، والنرويج، وأستراليا، وأيرلندا خاصة بالمدخرات طويلة الأجل، وعلى النقيض من ذلك هناك دول أخرى تفتقر إلى الثقة عندما يتعلق الأمر بالأموال.
وفي حين أن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة على أن السمات الشخصية، والقيم المالية والمواقف تلعب دورًا حاسمًا في مساعدتنا أو إعاقتنا في اتخاذ القرارات المالية “الذكية”.
يتضح أيضًا أن المواقف تجاه الادخار، ودرجة تقديرنا للممتلكات المادية، ومدى ارتياحنا للمخاطر تؤثر بلا شك في القرارات المالية التي نتخذها؛ ما ينعكس بدوره على رفاهيتنا المالية.
الشخصيات المالية الخمس
حددت مجموعة الباحثين المكلفين من “تي آرا أهونغا أورا” خمس شخصيات مالية متميزة، لكل منها نقاط القوة والضعف الخاصة بها، وهم: رجل الأعمال، والمقتصد، والشخص الاجتماعي، والمعاصر، والواقعي؛ لذا دعونا نزيح الستار عن كل شخصية للتعرف عليها بصورة موجزة وذلك على النحو التالي:
الشخصية الأولى: رجل الأعمال
وهو ذلك الشخص الذي ينفذ التخطيط المالي المسبق، وهو شخص يثق جيدًا في قدراته المالية، فضلًا عن تفكيره الموجه نحو المستقبل، ويستمتع بالاعتناء بشؤونه المالية.
ويفخر بذكائه المالي، وتتعدد نقاط قوته ما بين ضبط النفس، والمعرفة المالية، ومعرفة كيف يدير أمواله بصورة جيدة لتعمل لصالحه.
كما يُنظر أيضًا إلى المال كأولوية باعتباره رمزًا للنجاح؛ لذا من المستبعد أن يجري مثل هذا الشخص عمليات شراء متهورة أو عاطفية.
وعلى الرغم من أن الطموح هو النهج الذي يسير على خطاه فإن هذا قد يقترن بشكل سيئ بالنواحي المادية ويدفعه إلى إنفاق المال للحصول على مكانة وليس من أجل القيمة أو المنفعة.
وعلى أي حال يعلم جيدًا أصحاب المشاريع كيفية التعرف على الاستثمار الناجح والتخطيط للمستقبل.
الشخصية الثانية: صاحب الحد الأدنى “المقتصد”
وهو ذلك الشخص الواثق من وضع رأس ماله وقدرته على الادخار، ويقدر المقتصدون الحياة الأبسط، ويسجلون نقاطًا منخفضة في مصروفاتهم، ولا يميلون إلى عمليات الشراء المتهورة أو العاطفية.
ومع ذلك ينعكس ضعفهم في أغلب الأحيان على أموالهم، وقد يرجع السبب في ذلك إلى أنهم أقل عرضة لتحمل المخاطر المالية حتى عندما تكون هناك إمكانية لتحقيق عوائد استثمارية أعلى، ومع ذلك قد تجذب استراتيجيات الاستثمار منخفضة التكلفة أصحاب الحد الأدنى.
الشخصية الثالثة: الاجتماعي
وهو شخص مرح، ومغامر، ومنفتح، وواثق في التعامل مع أمواله، كما أنه منفتح وكريم، ومن المرجح أن يكون ماديًا أكثر من أنواع الشخصيات الأخرى، ويميل إلى العيش اليوم بدلًا من التخطيط للغد.
ومع ذلك تمتلك الشخصيات الاجتماعية القدرة العالية على تحمل المخاطر، حتى إن بعضهم يتحمل مستويات طائشة من المخاطر المالية، وأولئك تحديدًا هم المندفعون إلى إجراء عمليات الشراء العاطفية، وفي بعض الأحيان يجدون أنفسهم يبالغون في الإنفاق أو عرضة للإفراط في تقييد أنفسهم بالديون الاستهلاكية الممتدة.
وعلى الرغم من أن البعض منهم قد يرغب في استكشاف استراتيجيات الاستثمار النشطة وفئات الاستثمار الأكثر خطورة فإن تحمل المخاطر المحسوبة وبناء المرونة المالية هو محور اهتمام مهم بالنسبة لهم.
الشخصية الرابعة: المعاصر
لا يستمتع الشخص المعاصر بإدارة أمواله ويفتقر إلى الثقة عندما يتعلق الأمر بالمسائل المالية، ومن المرجح أن يقول إنه ينفق على الرغم من كونه أقل انفاقًا مقارنة بالآخرين؛ والأشخاص المعاصرون الذين يعيشون في عالم اليوم يميلون إلى الانخراط في الإنفاق العاطفي المندفع ويكونون كرماء خلاله.
وبالنسبة لهذه الشخصية فإن كل تركيزه ينصب على زيادة المرونة المالية من خلال سداد الديون، وبناء صندوق ادخار للطوارئ؛ ما يمكنه من مشاركة ثروته مع الآخرين دون التأثير في رفاهيته المالية، وقد يسمح العمل على تطوير عقليته ومعرفته المالية العامة له ببناء الثقة والمدخرات.
الشخصية الخامسة: الواقعي
وهو ذلك الشخص المتحفظ للغاية فيما يتعلق بالمخاطر ولكنه يركز على المستقبل، ويقدر المال بشكل كبير، وعلى الرغم من اهتمامه الشديد بوضعه المالي فإنه غير واثق من تعامله مع أمواله ولا يعرف كيف يديرها.
وتندرج نوعية الشخص الواقعي ضمن الفئات الأكثر انطوائية، في حين أن الأكثر طموحًا من تلك الشخصية قد يكون ماديًا، ولكنه في أغلب الأحوال لا يجعل عمليات الشراء المندفعة أو العاطفية عادة له.
وهذا يشير إلى أهمية بناء الثقة والتشجيع بداخله على تحمل مخاطر الاستثمار المناسبة؛ ونظرًا لأن هذا الشخص لا يحب اتخاذ القرارات المالية فإن أتمتة دفع الفواتير والمدخرات قد تروق له.
تعرف على أموالك بنفسك
تواجه كل شخصية مالية من الشخصيات السابقة تحديات مختلفة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات المالية؛ لذا يعد إجراء اختبار الشخصية المالية الخاص بـ Sorted أمرًا ممتعًا، وفي الوقت نفسه يعد قرارًا ماليًا مفيدًا يمكنك اتخاذه الآن.
وأخيرًا لا يتعلق الأمر بالمسميات فحسب ولكن يمكن أن تساعدك معرفة شخصيتك المالية في فهم نقاط القوة والضعف لديك عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات المالية؛ ما يمنحك الأدوات اللازمة لتحسين المرونة والأمان الماليين لديك مستقبلًا، هكذا يمكن إجابة السؤال: كيف تحمي مواردك المالية؟


