الاضطرابات السياسية وقطاع الطاقة في العراق

شهدت بغداد هذا الأسبوع واحدة من أشرس جولات العنف منذ سنوات بعد أن اشتبك أنصار جماعات متناحرة مع بعضهم البعض في العاصمة عقب إعلان رجل الدين مقتدى الصدر اعتزاله السياسة.
وهدأت حدة العنف بعد أن أمر الصدر أتباعه يوم الثلثاء بإنهاء احتجاجاتهم في وسط بغداد.
وجاءت الاشتباكات بعد جمود سياسي دام عشرة أشهر، وتحديدا منذ نهاية الانتخابات البرلمانية، وحذر الرئيس برهم صالح من أن الأزمة لم تنته بعد ودعا إلى انتخابات مبكرة.
ووفقا لشركة تسويق النفط المملوكة للدولة “سومو” أنتج العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في “أوبك”، نحو 4.5 مليون برميل يوميا وصدّر نحو 3.7 مليون برميل يوميا في تموز (يوليو).
ولم تتأثر صادرات العراق من النفط حتى الآن لكن منشآته النفطية تضررت بالاضطرابات في الماضي.
وفيما يلي بعض الأمثلة الرئيسية:
– في 2017، هددت الاشتباكات المتصاعدة بين العشائر في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط بجنوب العراق أمن المنشآت النفطية. وكانت قوات الأمن قد قلصت وجودها في المنطقة مع تركيزها على استعادة أراض في الشمال والغرب كانت قد فقدتها أمام تنظيم “داعش” في عام 2014.
ولطالما أهملت الحكومة المركزية البصرة، وهي مركز نفطي يعاني من تداعي الخدمات الأساسية، وغيرها من مناطق الجنوب الشيعي، سواء تحت حكم الرئيس السني صدام حسين أو الحكومات التي قادها الشيعة من بعده.
ودار قتال بالمدافع الرشاشة وقذائف المورتر بين العشائر الشيعية المتنازعة على الأراضي الزراعية وعقود البناء الحكومية وملكية الأراضي قرب حقول نفط غرب القرنة-1 وغرب القرنة-2 ومجنون الرئيسية في ذلك الوقت.
– في تموز (يوليو) 2018، تظاهر محتجون عراقيون أمام حقول النفط الرئيسية في البصرة، المركز النفطي الجنوبي، مطالبين بمزيد من الوظائف والخدمات الأساسية.
وانتشرت الاحتجاجات بالقرب من حقل الزبير النفطي الذي تديره شركة “إيني” الإيطالية وحقل الرميلة الذي تطوره شركة “بي.بي” وحقل غرب القرنة-2 العملاق الذي تديره شركة “لوك أويل” الروسية.
وتصاعدت حدة المظاهرات بعد أن فتحت الشرطة النار لتفريق حشد أمام غرب القرنة-2، مما أسفر عن سقوط قتيل.
كما تجمع المتظاهرون في ذلك الشهر عند المدخل الرئيسي لحقل سيبا للغاز الطبيعي الذي تديره شركة “كويت إنرجي”.
– في أيلول (سبتمبر) من نفس العام دخل محتجون منشأة لمعالجة المياه متصلة بحقل غرب القرنة-2 واحتجزوا موظفَين عراقيين رهينتن. وغادر المتظاهرون المنشأة بسلام وأطلقوا سراح الرهينتين بعد احتجازهما لنحو ساعة.
– في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 أغلق محتجون مدخل مصفاة الناصرية النفطية في الجنوب. وتسبب الحصار في نقص الوقود في جميع أنحاء محافظة ذي قار الجنوبية، مع نفاد الوقود من الكثير من المحطات.
– في كانون الأول (ديسمبر) 2019، اقتحم متظاهرون حقل الناصرية النفطي الذي ينتج من 80 إلى 85 ألف برميل يوميا، وأجبروا الموظفين على قطع الكهرباء عن محطة التحكم وأوقفوها عن العمل. واستؤنفت العمليات بعد ستة أيام تقريبا.
– في شباط (فبراير) 2022، أوقف العراق عمل حقل الناصرية النفطي الذي ينتج ويصدّر حوالي 80 ألف برميل يوميا وذلك بسبب مخاوف تتعلق بسلامة العاملين بعد أن نظم خريجون جامعيون احتجاجات عنيفة في محافظة ذي قار للمطالبة بتوفير فرص عمل.



