أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اي دلالات لإرتفاع أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية؟

مع التطورات في الازمة السياسية التي تتوالى منذ بداية 2025، يشهد الاقتصاد اللبناني في الآونة الأخيرة تحولًا لافتًا، حيث بدأت الأسواق المالية تعكس مؤشرات إيجابية. ففي وقت يسعى فيه لبنان لإستعادة الثقة في اقتصاده الوطني، تتوالى البيانات التي تشير إلى تحسن ملحوظ في أسعار اليوروبوندز، مما يعكس انفتاحًا على آفاق مالية أكثر استقرارًا ونموًا.

في هذا الإطار، أشار الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي د. أنيس ابو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy إلى ان “هناك مقولة شائعة في مجالات الاقتصاد والسياسة مفادها أنه “إذا أردت أن تعرف الوضع السياسي في أي دولة، فما عليك سوى النظر إلى انعكاسات السوق المالية حيث انها تعكس الوضع السياسي بشكل مباشر”.

عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي د. انيس ابو ذياب

وأكد أن “هذه المقولة أصبحت أكثر وضوحًا في لبنان بعد تشكيل الحكومة السبت الماضي”، مشيرًا إلى أنه “بعد عطلة نهاية الأسبوع، افتتحت الأسواق العالمية يوم الإثنين على زيادة بنسبة سنت واحد في سعر اليوروبوندز، ليصل إلى 18.1 سنت. وهذه الزيادة جاءت بعد فترة من استقرار الأسعار، مما يعكس بداية ظهور الثقة المتزايدة في الاقتصاد اللبناني بعد تشكيل الحكومة. فمنذ انتخاب فخامة رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني، سجلنا زيادة بنحو 8 سنتات، لتصل الأسعار إلى هذا المستوى الجديد”.

وتابع ابو ذياب موضحًا أن “هذا التحسن يأتي كدليل على زيادة الثقة التي بدأت تظهر بشكل أكثر وضوحًا لدى المؤسسات المالية الدولية بعد تشكيل الحكومة”.

وأشار إلى أن “هذا التوجه قد يساهم في ارتفاع الطلب على اليوروبوندز، خاصة في حال تمت إعادة جدولة الديون أو هيكلة القطاع المصرفي، وهو ما قد يؤدي إلى وصول سعر اليوروبوندز إلى 32 سنتًا في المستقبل. علماً ان هناك إقبال متزايد بسبب وجود إمكانية لتحقيق أرباح، وهذا يعكس الثقة الكبيرة في السوق”.

وفيما يتعلق بالمستقبل، توقع ابو ذياب أن “يصدر البيان الوزاري خلال اليومين أو الثلاثة المقبلة”، لافتاً الى انه “مع نيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي، سترتفع أسعار اليوروبوندز بشكل أكبر، مما سيمهد الطريق لبدء السير في الاتجاه الصحيح وعلى السكة السليمة”.

كما اعتبر أن “هذه التحركات في الأسواق المالية تعكس بشكل واضح الثقة المحلية والدولية والإقليمية في الحكومة الجديدة والعهد الحالي”.

وفي اطار حديثه عن الأوضاع الإقليمية، لفت ابو ذياب إلى أن “انسحاب العدو الإسرائيلي وبدء تطبيق اتفاقية 1701 بعد 18 شباط سيكون أمرًا إيجابيًا للغاية، حيث سيسهم في خفض حدة الصراع في المنطقة”.

وأضاف: “إذا تم تنفيذ هذا الإنسحاب، قد يؤدي ذلك إلى بدء الحديث الجاد عن منصات النفط والغاز في جنوب لبنان، ما يفتح آفاقًا جديدة للاقتصاد اللبناني”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى