خاص – اللبنانيون لن ينتظروا حتى الـ2024 لمعرفة مصيرهم!
- ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
في مقالتي الأخيرة في العام 2022، لا بد من التوقّف عند نقطتين أساسيتين طبعتا هذا العام:
الأولى، إستمرار الكباش السياسي، في مشهد مستغرب ونابٍ خصوصاً أنه يأتي في خضم مآسي اللبنانيين وبعد أكثر من ثلاث سنوات على بدء الأزمة الإقتصادية.
والثاني، هو غياب الحلول الشاملة وحتى الجزئية، ما أدى إلى توالد الأزمات وتضخمها وتشعبها التي باتت تطال كل شيء.
مما لا شك فيه، إن كلتي الحالتين تدلان وتؤكدان بشكل لا لبس فيه، إفلاس القوى السياسية اللبنانية وعقمها، وبالتالي فإن بقاءها وإستمرارها سيكون أكثر كلفةً من ذهابها.
لكن كما يقول المثل الشعبي: ليس في اليد حيلة، وهنا الإشكالية التي تجعل البلد يدور في حلقة مفرغة، هو أن هذه القوى السياسية مستمرة في الإمساك بالسلطة، إستناداً الى قوتها التمثيلية وما لديها من أتباع يناصرونها في كل شيء، إنطلاقاً من الشد العصبي، حتى لو على حسابهم وحساب مستقبل أولادهم وبلدهم.
نعم، نحن عالقون في عنق الزجاجة، وأصبحنا على أبواب العام 2023 وعلى بُعد آخر متر من مفترق طرق يؤدي أما الى الخلاص والإنقاذ بإنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يأخذان على عاتقهما إصلاح ما خُرِّب، وأما الى الإنهيار الشامل والهلاك.
وأعتقد أنه في هذا المجال لن ينتظر اللبنانيين العام 2024 لمعرفة مصيرهم ورؤية مشهد من المشهدين المذكورين آنفاً، فالوضع الحالي قاتم والبلد على فوهة بركان ولن ينتظر طويلاً.



