أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – المودعون يستسلمون لقدرهم.. وهذه هي حتمية مصير الودائع!

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

*ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

إقتربنا من مرور خمس سنوات على بدء أزمة لبنان المالية والإقتصادية التي وصفت كونها من بين الأقوى على مستوى العالم، لكن في المقابل لا يزال موضوع إنصاف المودعين بعيد المنال.

أبشع ما حصل في هذه القضية والذي ترافق مع التصادم والمد والجزر، هو الخداع والتضليل ومختلف أنواع الألاعيب التي تم ممارستها لطمس الحقائق عبر تكوين آراء وافكار كثيرة حول الودائع ومصيرها.

للأسف، إن كل ما تم فعله من قبل أهل السلطة في هذا الإطار خلال خمس سنوات، قد فعل فعلهُ في تخدير المودعين وجَعّلِهم مستسلمين لقدرهم.

فمن الرفض المطلق للمساس بودائعهم وإقتطاع أي جزءٍ منها، الى الخضوع والخنوع بإنتظار المصير الأسود المحتوم.

وإلا كيف يمكن تفسير هذا السكوت المطبق للمودعين والجمعيات التي تمثلهم وعدم تحريك أي ساكن لمعرفة مصير أموالهم وجنى عمرهم.
وكيف يقبل المودعون إبقاء سعر صرف الدولار المصرفي عند الـ15 ألف ليرة، ما يؤدي الى إقتطاع حوالي 83 في المئة من ودائعهم.. ويعني إن كل ألف دولار في المصارف يُتاح للمودع أن يأخذ مقابلها حوالي 170 دولاراً نقداً.

نعم، على الرغم من كل المواقف الذي أعلنها مختلف المسؤولين والكتل النيابية طوال الفترة الماضية وحتى الآن برفضهم المساس بالودائع وضرورة إيجاد حلول منصفة وإعادتها لأصحابها، وهذا كلام مكرر لدوافع شعبوية، فإن الأمور تأخذ منحى مغايراً، لأنه لو كان حقيقة هناك نية لوضع حل لهذه القضية، فما الذي يمنع النواب وكتلهم الذين لا يزالون يتنطحون يومياً عبر وسائل الإعلام للدفاع عن المودعين، ماذا يمنعهم من المطالبة بإقرار قانون في مجلس النواب لإعادة الودائع والحفاظ على حقوق المودعين؟

إن ما يحصل جزء من لعبة السياسيين اللبنانيين، الذين يجيدون وبإحتراف الممالقة والكذب والدجل وذر الرماد في العيون.

لأن الحقيقة المرة، هي ان الودائع سحقت وغير موجودة إلا على الورق وفي أجهزة الكومبيوتر، ولم يبق منها إلا حوالي 13 مليار دولار موزعة بين مصرف لبنان والمصارف.

نعم، وكما قلنا منذ حوالي سنة ونصف السنة، الإصلاح المالي في لبنان، لكن على حساب المودعين وجيوبهم، وذلك بإدارة خبيثة من أهل السلطة.

وها هي تنتظر مرور الوقت لإعلان وفاة الودائع، إنطلاقاً من خبرتها بإن أي قضية مهما كانت عظيمة فإن عامل الوقت كفيل بقتلها. وهذا ما حصل مع الودائع وهذا ما يبرر صمت المودعين وما جرى.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى