مصرف سوريا المركزي يرفع سعر الليرة مقابل العملات الأجنبية.. وماذا عن السوق السوداء؟

سجل سعر صرف الدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا في سوريا خلال تعاملات الإثنين 23 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث تراوح سعر الدولار في السوق الموازية بين 14450 ليرة للشراء و14750 ليرة للبيع في دمشق وحلب. في إدلب، بلغ سعر الدولار 14300 ليرة للشراء و14800 ليرة للبيع، بينما سجل في الحسكة 13500 ليرة للشراء و14000 ليرة للبيع، وهو مستوى لم يُسجل منذ سنوات.
وفيما يتعلق بالعملات الأجنبية الأخرى، تم تحديد سعر اليورو في السوق السوداء عند 14563 ليرة للشراء و15608 ليرات للبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 397 ليرة للشراء و428 ليرة للبيع, بحسب تعاملات دمشق.
من جهة أخرى، رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية في ثالث نشرة يصدرها بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث حدد متوسط سعر الدولار عند 14725 ليرة، مع تباين في الأسعار بين البنوك، حيث تراوحت بين 14650 ليرة للشراء و14800 ليرة للبيع. كما حدد سعر صرف اليورو عند 15281.77 ليرة للشراء و15434.58 ليرة للبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 416.25 ليرة للشراء و420.41 ليرة للبيع.
وفيما يتعلق بالحوالات الواردة من الخارج، أعلن المصرف أن سعر صرف الدولار لتسليم الحوالات سيكون 14650 ليرة.
تأتي هذه التعديلات بعد أن كانت النشرة الأخيرة تحت حكم النظام السابق قد حددت سعر صرف الدولار عند 13,600 ليرة للشراء و13,736 ليرة للبيع، مع تثبيت سعر تسليم الحوالات عند 13,600 ليرة سورية.
وشهدت الليرة السورية خلال الأيام الماضية تحسنًا ملحوظًا مقابل العملات الأجنبية، إذ انخفض سعر صرف الدولار في بعض المناطق إلى نحو 10,000 ليرة سورية.
وأرجع خبراء الاقتصاد هذا التحسن إلى زيادة الطلب على العملة المحلية نتيجة عودة عدد كبير من المهجرين من الشمال السوري، بالإضافة إلى عودة المغتربين إلى البلاد، ما ساهم في ضخ كميات من العملات الأجنبية في السوق المحلي.
هذا التحسن في سعر الصرف انعكس إيجابيًا على الأسواق، حيث انخفضت أسعار السلع الأساسية، خاصة المواد الغذائية، وأصبحت متوفرة بشكل أفضل مقارنة بالفترة التي سبقت سقوط النظام.
وأكد مراقبون، أن استقرار سعر الصرف يسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي عانت منها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وفي وقت سابق، كانت الحكومة السورية المؤقتة قد صرحت بأن النظام السوري السابق أفرغ المصرف المركزي من احتياطياته من العملات الأجنبية.
كما أكدت أن طباعة العملة السورية تمت بناءً على أوامر مباشرة من بشار الأسد، دون أي ضمانات مالية أو غطاء من البنك الدولي، ما زاد من تدهور العملة في فترات سابقة.




