خاص – وسط تسريبات عن إعادة شرائها.. كيف تهاوت اسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية الى ادنى مستوياتها خلال سنوات الأزمة؟

تسجل أسعار سندات الدين الحكومية اليوروبوندز زيادات في الأسعار وسط تسريبات عن مقترح حكومي بشأن إعادة شراء السندات، حيث بلغت أسعارها 6.850 سنتاً للدولار الواحد يوم الجمعة، بزيادة مقدارها 0.10 نقطة على طول منحنى المردود وذلك بد ان سجلت مستويات تعتبر الأدنى بين الدول.
في هذا الإطار، رأى الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy “أن المشكلة ليست في سندات الدين بالعملات الأجنبية بل المشكلة الأساس تكمن في قرار عدم السداد المتخذ من قبل حكومة السابقة حكومة حسان دياب التي أعلنت في آذار من العام 2020 قرارها الشهير بالتوقف عن دفع سندات اليوروبوند والفوائد المترتبة على السندات”.

وإذ ذكّر أن “اجمالي القيمة الإسمية لسندات اليوروبوندز هي 31.7 مليار دولار، وحتى ايلول 2019 كانت المصارف اللبنانية ما زالت تملك 14.7 مليار دولار من هذه السندات ومصرف لبنان 5 مليارات دولار”، لفت إلى أنه “حين حصل الانهيار باعت المصارف سندات بقيمة 5 مليارات تقريبا، والـ 9 مليارات الباقية أجبرها البنك المركزي على اخذ مخصصات مقابلها بنسبة %45 “، مشيراً الى أنه “اليوم هناك نحو 18 مليار دولار من سندات اليوروبوندز مملوكة من مستثمرين وشركات أجنبية . ومن المفروض على لبنان ايجاد تسوية مع الدائنين تجنباً لإنتهاء المهل القانونية في شباط 2025 والتي بانتهاءها من دون حلول او تسوية تفتح باب الدعاوى القضائية من قبل الدائنين لدى المحاكم الدولية لتحصيل حقوقهم. وهذا أمر ممكن كما أكد أكثر من إختصاصي في القانون الدولي.”
ووفقاً لعلامة “حتى اليوم عجزت السلطة اللبنانية عن مفاوضة الدائنين أو حتى عن معرفة حاملي هذه السندات بالتفصيل، لا بل تجاهلت السلطة كل هذه الأمور فاتحةً الباب أمام المصرف المركزي في حال إستطاع وبعض المصارف التجارية في حال أرادت للعبث بمصير هذه السندات لجعل أصول الدولة ومن خلفها مصرف لبنان رهينة الدعاوى القضائية “.
ويقول علامة “منذ بدء الإنهيار في تشرين 2019 وهو تاريخ مفصلي مهد لقرار التوقف عن الدفع في 2020 ، تهاوى سعر سند اليوروبوند حتى وصل الى ما يقارب 6.34 سنت وبقي لفترة طويلة يقارب هذا السعر. وقد إعتبر هذا السعر أدنى سعر لسند يوروبوند والذي يعكس الحالة المهترئة لواقع السلطة والمصارف اللبنانية”.
ولفت الى أنه “في المرحلة الأخيرة وتحديداً في نيسان 2024 تحرك سعر سند اليوروبوند وإرتفع ليصبح 6.75 سنت أي بزيادة طفيفة، نتيجة توقعات وأخبار عن أن الدولة اللبنانية ستقدم على شراء سنداتها قبل حلول إنتهاء المدة في شباط 2024 “، معتبراً أن “هذا الإرتفاع البسيط هو نتيجة إقدام بعض المضاربين على شراء ما يتوفر من سندات معروضة للبيع بهدف إستعمالها في إقامة دعاوى قضائية ضد الدولة اللبنانية تمهيداً لكسبها ومصادرة أصول وموجودات الدولة وعبرها مصرف لبنان لا سيما وأن هؤلاء المضاربين يراهنون على سوء نوايا السلطة وعجزها عن القيام بأي شيء لإنقاذ لبنان وموجوداته”.



