أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – في لبنان .. مؤشرت إيجابية تساهم في نمو الإقتصاد وتحسن الواقعين المالي والنقدي!

 

بالرغم من كل الظروف السيئة التي يمر بها لبنان ليس فقط على الصعيد الإقتصادي و المالي بل أيضاً على الصعيدين السياسي و الأمني، كان لافتاً ما اعلن عنه من مؤشرات إيجابية واعدة عن عام 2023 مقارنة بعام 2022 لجهة تقلص العجز في الحساب الجاري بنسبة 22%، وارتفاع تحويلات المغتربين بنسبة 4.1%، وتنامي الإيرادات الناتجة عن قطاع السياحة بنسبة 1.7%، وتزايد الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 24.4%.
كما تشير آخر الإحصاءات الصادرة عن مصرف لبنان الى أنّ الاحتياطات السائلة من النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان زادت بقيمة 361 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2024 لتبلغ زهاء 9682 مليون دولار في نهاية نيسان 2024.
فماذا تعني هذه المؤشرات؟ و كيف سيكون انعكاسها على الأوضاع الإقتصادية والمالية والنقدية؟
في هذا الإطار، رأى الباحث المالي والإقتصادي الدكتور محمود جباعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذه المؤشرات الإيجابية لا سيما انخفاض العجز في الميزان الجاري وارتفاع الفائض في المحفظة الإستثمارية تؤكد على ان القطاع الخاص في لبنان يقوم بدوره على أكمل وجه بحيث أصبح خشبة الخلاص للأزمة نتيجة إعطائه فرص استثمارية للبلد، لافتاً الى أنه “بالرغم من كل الأزمات الإقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية والسياسية وحتى الأمنية، ما زال القطاع الخاص يعمل على زيادة الإستثمارات التي تساعد في ارتفاع الناتج المحلي وفرص العمل والحد من البطالة، بالإضافة إلى زيادة النمو الإقتصادي”.

الباحث الاقتصادي والمالي الدكتور محمود جباعي

كما يتوقع جباعي ان يكون لهذا الأمر إنعكاسات إيجابية على الوضعين المالي والنقدي في المستقبل لأن ارتفاع الإستثمارات وزيادة النمو يساهمان بمزيد من الإستقرار النقدي ومزيد من التحسن المالي للدولة إذا أرادت أن يكون لها دور في هذا الموضوع عن طريق الرقابة الفعلية على جباية الضرائب وإقرار تشريعات تساعد القطاع الخاص لزيادة إستثماراته عبر إعطائه حوافز مالية وضريبية، وكذلك عن طريق اعتمادها مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص مما يساهم في تحصيل القطاع الخاص إيرادات أعلى، وبالمقابل الدولة تتمكن من تحصيل إيرادات إضافية”.
واعتبر جباعي ان “هذا الأمر مؤشراً إيجابياً يبنى عليه في المرحلة القادمة في حال الدولة استغلت هذه الطفرة التي من الممكن أن ترتفع اكثر في المرحلة القادمة إذا تم وضعها ضمن أطر منطقية برعاية الدولة”.
و وفقاً لجباعي “مصرف لبنان يقوم بدوره المطلوب من خلال الإستقرار النقدي الذي يحافظ عليه منذ فترة طويلة عن طريق محاولته توحيد سعر الصرف الذي يساعد كثيراً في الأمور الإقتصادية والنقدية”، لافتاً إلى ان “مصرف لبنان الذي يسعى بشكل مستمر لتأمين إحتياطات إضافية ( مليار و100 مليون دولار) يساهم أيضاً في نمو العجلة الإقتصادية وتحسن الأوضاع المالية والنقدية”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى