أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- موازنة 2025 .. إعتبارات مهمة يجب أخذها في الحسبان!

 

أعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال د. يوسف الخليل في بيان “أن الوزارة ملتزمة بتقديم موازنة 2025 في موعدها الدستوري”.
في الحقيقة، على رغم اهمية اقرار الموازنة في موعدها، يبقى الهاجس الأكبر مضمون هذه الموازنة اذ اتحفتنا الدولة في موازنة 2024 بزيادة الضرائب والرسوم بنسب كبيرة وبشكل مخالف لأي منطق إقتصادي ومالي. ليبقى السؤال، اي اعتبارات يجب ان تُأخذ عند إعداد موازنة 2025؟

في هذا السياق، قال الباحث في الشؤون الإقتصادية والمصرفية محمد فحيلي في حديث لموقعنا Leb Economy : “تأخذ وزارة المالية عدة اعتبارات مهمة عند إعداد الموازنة العامة للدولة، بما في ذلك:
١- الاحتياجات والأولويات الوطنية: تعكس الموازنة العامة أولويات الحكومة وأهدافها الاقتصادية والإجتماعية، لذلك يجب أن تأخذ الوزارة في الإعتبار الإحتياجات الوطنية الملحة مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، والأمن وغيرها من المجالات التي تستدعي تخصيص موارد كافية.

الباحث في الشؤون الإقتصادية والمصرفية محمد فحيلي

٢- الإيرادات المتاحة: يجب أن تكون الموازنة العامة متوازنة مما يعني أن الإنفاق يجب أن يتناسب مع الإيرادات المتاحة للحكومة بحيث تقوم الوزارة بتقدير الإيرادات المتوقعة من مصادر مختلفة مثل الضرائب والرسوم والتحاليل والقروض وتضمن أن الإنفاق لا يتجاوز هذه الإيرادات.
٣-الديون والتمويل: يجب أن تأخذ الوزارة في الإعتبار أيضًا التزامات الديون الموجودة والمستقبلية للدولة بالإضافة إلى خيارات التمويل المتاحة مثل القروض الداخلية والخارجية وتحليل تأثيرها على الاقتصاد والدين العام.
٤- الاستدامة المالية: يجب أن تكون الموازنة العامة مستدامة على المدى الطويل وتحقيق التوازن بين الإنفاق والإيرادات لضمان عدم تراكم الدين العام بشكل غير مستدام.
٥- التوزيع العادل للموارد: ينبغي للوزارة أن تأخذ في الاعتبار توزيع الموارد بشكل عادل لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين الطبقات المختلفة في المجتمع.

ولفت فحيلي إلى أن “الإعتبارات الإضافية التي يجب أخذها من قبل وزارة المالية اللبنانية سواء تقدم وزير المال مشروع الموازنة العامة للعام 2025 ضمن المهل الدستورية أو ضرب الدستور بعرض الحائط، هي :
١- الضرورة الإنسانية: في حالات الأزمات تزداد الحاجة إلى التركيز على الاحتياجات الإنسانية العاجلة مثل الرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية ودعم الفقراء والمحتاجين، ولذلك قد تتغير الأولويات في الموازنة العامة لتلبية هذه الاحتياجات العاجلة.
٢- الإجراءات التحفيزية والإنقاذية: قد تتطلب الأزمات تبنّي إجراءات تحفيزية لتعزيز الإقتصاد، مع التركيز على الإقتصاد الرسمي وليس على إقتصاد الظل/الكاش ودعم الشركات والقطاعات الأكثر تضرراً، بالإضافة إلى إجراءات إنقاذية لتجنّب الكثير من الإنهيار الإقتصادي والمالي والإجتماعي.
٣- الإصلاحات الإقتصادية والمالية: يمكن أن تشكّل الأزمات فرصة لتنفيذ إصلاحات هيكلية وتقليل الهدر المالي والفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.
٤-التعاون الدولي: في بعض الحالات قد تتطلّب الأزمات تعزيز التعاون الدولي والتعاون الإقليمي لتقديم الدعم المالي والفني وتبادل الخبرات في التعامل مع الأزمة، فحتى في الإتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي كان هناك تركيز على الدعم المتوقع من الدول الصديقة المانحة.

ويختم فحيلي بالقول في زمن الأزمات تتغير الاعتبارات التي يجب أخذها عند إعداد الموازنة العامة لتلبية الاحتياجات العاجلة وتحقيق الإستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ومن المهم أن تكون هذه العملية شفافة ومستنيرة لضمان تحقيق أهداف التنمية الإقتصادية والإجتماعية للدولة.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى