تقرير عوده: مراوحة في سوق اليوروبوندز وسط ترقب لتسريبات بشأن إعادة شراء السندات

صدر التقرير الأسبوعي لبنك عوده وجاء فيه:
بعد أن وصلت مباحثات القاهرة إلى حائط مسدود من جديد بعد فشل المحاولات في تسوية الخلاف بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبعد تسليم لبنان الجانب الفرنسي ردّه على الورقة المعدّلة الرامية إلى وقف إطلاق النار على الحدود مع إسرائيل، وفي ظل المساعي الحكومية للحدّ من اقتصاد الكاش بينما يرزح لبنان تحت أزمة متعددة الأوجه وفراغ دستوري متمادٍ، ظلت الأسواق المالية اللبنانية تشهد هذا الأسبوع مراوحة في سعر صرف الدولار في السوق الموازية، بينما عادت سوق الأسهم لتسلك مسلكاً تراجعياً، وظلت أسعار سندات اليوروبوندز عند مستوياتها الدنيا، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ظل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مستقراً عند 89500 ل.ل. هذا الأسبوع في ظل استمرار نمو احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي حيث بلغت 9682 مليون دولار في نهاية نيسان 2024 مقابل 8573 مليون دولار في نهاية تموز 2023، في ظل سياسة القيادة الجديدة لدى مصرف لبنان بعدم تمويل الدولة بالعملات والحفاظ على تبقى من احتياطياته. وعلى صعيد سوق الأسهم، سجلت سوق الأسهم تراجعاً في الأسعار نسبته 2% في ظل عمليات جني للمكاسب على أسهم “سوليدير”، بينما تقلصت أحجام التداول بنسبة 74% أسبوعياً لتبلغ زهاء 1.2 مليار دولار. وفي ما يخص سوق سندات اليوروبوندز، ظلت أسعار سندات الدين الحكومية مستقرة عند 6.375 سنتاً للدولار الواحد وسط ترقب للمقترح الحكومي بشأن إعادة شراء السندات بقيمة 3 مليار دولار، وفي ظل عدم التوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار عند الحدود الجنوبية والبطء الشديد في تطبيق الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد الدولي
الأسواق
في سوق النقد: أقفل معدل الفائدة من يوم إلى يوم على 90% يوم الجمعة، دون تغيّر بالمقارنة مع نهاية الأسبوع السابق، في حين ظلت كلفة الكاش بالليرة تناهز الصفر بالمائة. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 25 نيسان 2024 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بمقدار 4653 مليار ليرة. ويعزى هذا التقلص بشكل رئيسي إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بمقدار 3325 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 37.2 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، كما تراجعت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 1328 مليار ليرة وسط تقلص في الودائع تحت الطلب بقيمة 759 مليار ليرة وانخفاض في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 568 مليار ليرة. في هذا السياق، سجّلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً قيمته 6393 مليار ليرة أسبوعياً، في ظل تقلص حجم النقد المتداول بقيمة 1387 مليار ليرة وتراجع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 353 مليار ليرة.
في سوق القطع: ظلّ سعر صرف الدولار في السوق الموازية مستقراً عند 89500 ل.ل. في ظل اقتصاد مدولر بشكل كبير، وشبه توازن في المالية العامة وفي الحسابات الخارجية، وفي ظل التوأمة النسبية بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازية، ناهيك عن سياسة مصرف لبنان بعدم تمويل الدولة والحفاظ على ما تبقى من الاحتياطيات من النقد الأجنبي، واستمرار النمو في احتياطيات المركزي منذ نهاية تموز 2023. فقد أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 30 نيسان 2024 أن الاحتياطيات السائلة من النقد الأجنبي لدى المركزي واصلت نموها بقيمة 39 مليون دولار خلال النصف الثاني من نيسان لتبلغ زهاء 9682 مليون دولار في نهاية الشهر، ما أدى إلى تراكم نمو بقيمة 78 مليون دولار خلال شهر نيسان بأكمله، وذلك على الرغم من التكلفة الإضافية لزيادة أجور القطاع العام والمقدرة بقيمة 40 مليون دولار شهرياً. عليه، تكون الاحتياطيات السائلة بالعملات لدى المركزي قد راكمت زيادات مقدارها 1109 مليون دولار منذ نهاية تموز 2023، أي تاريخ استلام القيادة الجديدة في حاكمية مصرف لبنان.
في سوق الأسهم: سجّلت سوق الأسهم هذا الأسبوع تراجعاً في الأسعار نسبته 2.0% بشكل رئيسي نتيجة بيوعات على أسهم “سوليدير”. في التفاصيل، تراجعت أسعار أسهم “سوليدير أ” بنسبة 1.6% أسبوعياً لتقفل على 70.00 دولار. وانخفضت أسعار أسهم “سوليدير ب” بنسبة 4.8% إلى 69.00 دولار. في المقابل، ظلت أسعار أسهم “بنك بيبلوس العادية” مستقرة عند 0.52 دولار. واستقرت أسعار أسهم “بنك عوده العادية” عند 1.56 دولار. وفي ما يخص أحجام التداول، تقلصت قيمة التداول الاسمية بنسبة 74.4% أسبوعياً لتبلغ زهاء 1.2 مليون دولار، علماً أن أسهم “سوليدير” استحوذت على حصة الأسد من النشاط (99.34%).
سوق سندات اليوروبوندز: ظلت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية مستقرة عند 6.375 سنتاً للدولار الواحد على طول منحنى المردود هذا الأسبوع، بينما يسود حال من الترقب بين المتعاملين لمقترح حكومي بشأن البدء بالتفاوض مع حملة سندات اليوروبوندز الأجانب لشراء سنداتهم أو قسم منها مقابل مبلغ يصل إلى 3 مليارات دولار. كما يأتي استقرار أسعار سندات الدين الحكومية عند أدنى مستوياتها في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية بعد تعثّر مفاوضات هدنة غزة، ووسط فراغ مؤسساتي غير مسبوق ومتمادٍ، وتقاعس من قبل السلطات اللبنانية عن تطبيق رزمة الإصلاحات الملحة والمطلوبة من صندوق النقد الدولي. عليه، تكون سندات اليوروبوندز قد راكمت زيادات في الأسعار بمقدار 0.38 نقطة منذ بداية العام 2024.



