خاص – بماذا وعد بشارة الأسمر العمال في عيدهم؟

بمناسبة عيد العمال العالمي الذي يصادف غداً، أسف رئيس الإتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر لأن واقع العمال في السنة الخامسة للأزمة مازال سيئاً، لا بل يزداد سوءاً سيما بعد الوضع المستجد في الجنوب الذي فاقم الواقع نحو الأسوأ.
و رأى الأسمر في حديث لموقعنا Leb Economy أن “كل ما يُعطى من زيادات ومساعدات لموظفي القطاع العام تحت كل المسميات لا يحقق النتائج المرجوة لأنه لا يدخل في صلب الراتب، وبالتالي لا ينعكس إيجاباً على تعويض نهاية الخدمة. ”

أما بالنسبة للقطاع الخاص، فرأى الأسمر أن “بعض القطاع الخاص استرجع حيويته في العام 2023، لكن أتت احداث الجنوب لتعيد الأمور إلى المربع الأول بعدما كنا قد شهدنا تطوراً في بعض الصناعات وفي الزراعة و السياحة.”
وقال الأسمر: “أنجزنا بعض الأمور والزيادات في القطاعين العام والخاص، إنما اصطدمنا بواقع مهم جداً وهو رفض أصحاب العمل إعطاء بدل غلاء معيشي إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجر”، مشيراً الى أن “هذا الأمر ينعكس سلباً على الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي لأن هذه الزيادات التي تُعطى لا يصرح عنها للصندوق “.
ورداً على سؤال، اعتبر الأسمر أن “عمال لبنان بعيدون عن شاطئ الأمان، فالواقع الصحي سيئ ومكلف جداً، وهناك لجوء إلى شركات التأمين لتأمين التغطية الصحية بدل اللجوء إلى تعاونية موظفي الدولة او الضمان الإجتماعي. والواقع التربوي أيضاً سيء، فلا قدرة لأحد بإدخال أولاده إلى مدرسة أو جامعة خاصة، ومن هنا نرى ان الضغط يزداد على قطاع التعليم الرسمي”.
كما تحدث الأسمر عن الإرتفاع الكبير في الإيجارات الذي ينعكس سلباً على الواقع السكني، إضافةً إلى الإرتفاع الفاحش في أسعار المحروقات بحيث لا يكفي بدل النقل اليومي الذي اعطي للموظفين (450 ألف ليرة)، عدا عن القطاعات العسكرية والمتقاعدين الذين يعانون الأمرين لا سيما وان رواتبهم لا تكفيهم لمدة 10 أيام”.
ووفقاً للأسمر “هذا الإرتفاع في الأسعار الذي يطال كل المجالات التربوية والصحية والمواصلات والإتصالات والكهرباء والمياه فضلاً عن السلة الغذائية، ينعكس سلباً على واقع العمال وعلى الأمان الإجتماعي وعلى الحد الأدنى للعيش الكريم”.
ورداً على سؤال حول وعوده للعمال في عيدهم، قال الأسمر: “سنستمر في النضال في القطاعين العام والخاص لتحصيل مكاسب أكثر، و نحن نعتمد فن الممكن و مبدأ خذ وطالب، بإنتظار انتظام الواقع السياسي في البلد الذي يمهد لبداية الحلول”.
واضاف: “حينها سنواكب كل شيء وخاصة القوانين الإصلاحية بدءاً بإعادة هيكلة المصارف واسترجاع الأموال المنهوبة والكابيتال كونترول والتعافي الإقتصادي وغيرها من القوانين التي تنعكس إيجاباً على حياة العمال، و يجب مواكبتها بطريقة دؤوبة وحثيثة حتى نتمكن من تأمين حياة لائقة لهؤلاء العمال و استرجاع مدخراتهم التي يجب إعادتها ولو بصورة تدريجية “.



