تعميم نقابة الصرافين حكمٌ مبرم باستحقاق القروض بالدولار الأميركي
لجنة الرقابة على المصارف هي المعنية بإصدار التعاميم وتحديد أصول تبادل القيم من قبل مؤسسات الصرافة والرقابة على عملها. غياب او هروب لجنة الرقابة ذات التعويضات السخية ترك المجال مفتوحاً امام نقابة الصرافين للحلول محلها واصدار التعاميم، وتعميم الفوضى بالسوق النقدية التي انسحبت على العلاقات التجارية والسوق العقاري.
بموازاة الفوضى المالية، تمسك وزير الاقتصاد باقتراحه الرامي إلى حصر دعم مصرف لبنان للمازوت والبنزين والقمح بفئة معينة من المواطنين من دون أي آلية واضحة، وانكبّ أمس على اعادة تسويق أفكاره «البرّاقة» بتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل العام. اذ يبدو أن أحدا لم يخبر نعمة بأن لا باصات ولا قطار ولا مترو في لبنان، وأن السيارات الكهربائية التي يوصي بها تحتاج لكهرباء كي تشحن في بلد تخيم العتمة عليه ليلا ونهارا. اقتراح نعمة، استدعى ردة فعل قاسية من عضو المكتب السياسي في حزب الله غالب ابو زينب الذي غرد على تويتر قائلا: «هرطقة وزير الاقتصاد نمط تفكير موجود في الحكومة يريد اختزال الوقت وتحميل المواطنين الثمن.
تمسك وزير الاقتصاد باقتراح رفع الدعم عن المحروقات والخبز
الوزير وأمثاله لا يعرفون وجع الفقراء ومعاناتهم، هم ارقام تجمع وتطرح، كأرباح وخسائر صافية. حلوله الخاطئة وقراراته تخدم تجار الهيكل لا المجتمع. اعتمدوا علاجات تحمي الشعب ولا تسحقه». كذلك أصدر رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس بيانا حذر فيه «الحكومة من التهور والانزلاق إلى ثورة الرغيف، إلا إذا كان لدى بعض من فيها نية استعجال الاضطراب الشامل في لبنان، فتعقلوا وتصرفوا بمسؤولية قبل فوات الأوان». بدوره حذر رئيس جمعية المزارعين أنطوان الحويك الحكومة من «المس بدعم المحروقات والخبز تحت اي صيغة»، مهددا «باطلاق ثورة الفلاحين، عند اي تغيير بالوضع القائم»، ومؤكدا ان «المزارعين ليسوا شحادين ولا يتوسلون المساعدة، وممنوع المس بكرامتهم، فهذه السلطة الفاسدة التي امعنت بافقار القطاع الزراعي، ستحاسب وسيتم وضعها عند حدها».
على مقلب آخر، نفى رئيس الجمهورية ميشال عون ان يكون «هدف انعقاد طاولة الحوار العودة الى حكومة وفاق وطني»، مشيرا الى «أن النظام التوافقي يفتقد الى الديموقراطية في ظل غياب ما يسمى بالاقلية والأكثرية». فيما حسم رؤساء الحكومة السابقون قرارهم بعدم المشاركة في اللقاء، وقال رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عقب اجتماع الرؤساء أن «رفض المشاركة هو رسالة اعتراض صريح على عدم قدرة هذه السلطة مجتمعة على ابتكار الحلول لانقاذ البلاد».



