ما الذي يجعل الدينار الكويتي أغلى عملة في العالم؟

على الرغم من أن العملات العربية بشكلٍ عام منخفضة القيمة أمام الدولار، بما فيها الريال السعودي، الريال العماني، الجنيه المصري، إلا أن الدينار الكويتي شكّل فرقًا بكونه مرتفع القيمة أمام الدولار، حيث يبلغ كل دينار كويتي واحد مبلغ 3.27 دولار أمريكي، وفق أرقام صرف العملات حتى تاريخ كتابة المقال.
وحيث أن معظم معاملات الصرف تتم مقارنةً بالدولار الأمريكي، يليه اليورو، فإن أداء أعلى العملات قيمة عالميًا يعتمد على أداء الدولار الأمريكي. لكن سلوك عملة دولة الكويت كان مختلفًا منذ صكّها لأول مرة في سنة 1961، حيث بلغت قيمتها حين ذاك 3.30 دولار، ولم تتغيّر كثيرًا قيمتها بالنسبة للدولار حتى بعد مرور قاربة 80 عامًا على إصدارها، ما يجعل الدينار الكويتي أكثر العملات استقرارًا على الإطلاق!
أما عن سبب ارتفاع قيمة عملة الدينار الكويتية، فقد ربطت الكويت عملتها بقيمة مجموعة من العملات. منذ تأسيس مجلس النقد الكويتي سنة 1960 الذي أصبح فيما بعد بنك الكويت المركزي، حرصت الكويت على ربط عملتها بالجنيه الاسترليني نظرًا للارتفاعات في قيمته التي سجّلها عبر التاريخ.
منذ ستينيات القرن الماضي، حرصت الكويت على ربط عملتها بالعملات الأخرى المرتبطة بالجنيه الاسترليني وأسعار الذهب العالمية من أجل ضمان عدم إضعاف القدرة الشرائية للدينار الكويتي في الواردات، ورفع صادراتها من النفط تحديدًا.
ليس الجنيه الاسترليني فحسب، بل قامت الكويت كذلك بربط عملتها بالدولار الأمريكي فيما بعد، ثم ربطه بسلة من العملات لعكس العلاقات المالية والتجارية بين دول تلك العملات ودولة الكويت. وفي عام 2003، عادت الكويت مرةً أخرى لتربط عملتها بالدولار الأمريكي تمهيدًا لإصدار عملة خليجية موّحدة آنذاك. لكن وفي عام 2007، حرّرت الكويت عملتها من الصلة بالدولار الأمريكي، مع إبقاء دوره المهم في تحديد معدل الصرف للدينار، وربطت عملة الدينار الكوِيتي بسلة من العملات بعد عدة دعوات ظهرت من أجل ذلك، وتجنبًا لحالة التضخم التي قد تتعرض لها البلاد، وعدم وجود نية جدية في إصدار عملة خليجية واحد.



