أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- مشروع معالجة الفجوة المالية راوح مكانك.. إلك معنا وما معنا!

-ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

مشروع جديد للحكومة يتعلّق بمعالجة الفجوة المالية، بما فيها مسألة الودائع. ومن دون الدخول في تفاصيل هذا المشروع، لا بدّ من الإشارة إلى أنّه، كغيره من المشاريع السابقة، يركّز على إعادة مبلغ مئة ألف دولار للمودعين على مدى أربع سنوات.

وتأتي هذه الخطوة في إطار وعود الحكومة بتقديم مشروع متكامل لمعالجة الفجوة المالية قبل نهاية العام. غير أنّ هذه المبادرة تبقى في إطار “رفع العتب”، إذ يدرك الجميع أنّ المشروع لن يتحوّل إلى قانون في مجلس النواب الذي يدخل مرحلة شعبوية تجعل من شبه المستحيل إقرار قانون بهذا الحجم وبهذه الحساسية، ولا سيّما بالنسبة إلى المودعين. ويُضاف إلى ذلك أنّ المشروع محاط بإشكاليات عديدة وثقيلة، في وقت سبق أن نوقشت مشاريع أقل حساسية ولم تُقرّ في المجلس النيابي.

الأهم من ذلك، أنّ هذا المشروع لا يوضح كيفية إعادة أموال المودعين، ولا مصادر التمويل، ولا الدور الفعلي لكل من مصرف لبنان والمصارف، ما يُبقي الجدل نفسه قائماً منذ سنوات من دون أي تقدّم فعلي.

وما نودّ التأكيد عليه أنّ ما يجري اليوم ليس سوى تكرار للمشهد نفسه الذي رافق ملف الودائع منذ الانهيار المالي: مشاريع تُطرح وأخرى تُسحب، فيما النتيجة واحدة، جمود كامل وانتظار طويل لأي انفراج محتمل.

ختاماً، تكمن المشكلة الأساسية في جميع المشاريع المطروحة في كونها تبقى حبراً على ورق، عاجزة عن تحويل النصوص والوعود إلى أموال فعلية في أيدي المودعين. وعليه، يمكن اختصار المشهد بالمثل الشعبي القائل:
«إلك معنا وما معنا».

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى