أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – حتى آخر بشر وحجر!

الفونس ديب

إنطلاقاً من التغريدة الأخيرة لرئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، التي قال فيها “أحلم أن أستفيق يوماً وأرى أن الصورة قد تبدلت في بلادي، أحلم بسياسيين يتنافسون للتغيير نحو الأفضل، بسلطة لا هدف لها سوى التنمية والحداثة، بدولة تقيمُ إعتباراً للإنسان وتطبق كل المعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والحوكمة والبيئة والعمل”.
نسأل، هل هناك إمكانية أن يصبح هذا الحلم حقيقة يوماً ما؟!
للأسف من تابع تطورات الأوضاع في لبنان، يعرف جيداً ان الصراعات والمناكفات بين السياسيين، وكل أشكال الزبائنية وتخريب القطاع العام، وممانعة ومقاومة الاصلاح وغير ذلك من اعمال سلبية، شكلت على الدوام الصورة التي طبعت لبنان لسنوات طويلة.
قد يقول قائل، إن الضغوط الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية، والخوف من الانهيار الشامل الذي بدأ يطل برأسه، قد يدفع بعض القوى السياسية الى تغيير نهجها، إنطلاقاً من الخوف على مصيرها ومصير أتباعها.
نعم، لقد راهن الكثيرون على الوعي الفطري وغريزة البقاء للكائنات الحية (البشر وحتى الحيوانات) التي تتحرك تلقائياً لحماية نفسها من المخاطر، للدفع بهذه القوى للاستجابة لمطلبات وشروط الانقاذ.
لكن للأسف، ما شهدناه من ممارسات لها خلال حكومتي الرئيس سعد الحريري وعلى الرغم من علم الجميع بالمخاطر الكبيرة المحدقة بلبنان على كافة المستويات والتحذيرات الدولية، وكذلك ما نشهده اليوم ونحن في عين العاصفة، يؤكد بشكل لا لبث فيه أن تحالف السلطة الحاكم ماضٍ في سياسته ونهجه حتى آخر بشر وآخر حجر في لبنان.
لكن فليكن واضحاً للجميع، إن هذا الحلم بكل مندرجاته يشكل الممر الوحيد لمعالجة الأزمة، ولا أحد يتصور يوماً من الأيام وجود أي إمكانية الوصول الى حلول مستدامة وبناء دولة معاصرة من دون هذا النهج المتكامل في السياسة والحكم.

المصدر
خاص lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى