أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- دبوسي: انتعاش أسواق طرابلس موسمي ومحدود.. والنهوض الاقتصادي يتطلب مشاريع استراتيجية على مستوى الوطن

أكد رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي في حديث خاص لموقعنا Leb Economy أن الحركة التجارية في أسواق طرابلس خلال فترة الأعياد اتسمت بـ “المحدودية الزمنية والمردودية الاقتصادية والاجتماعية”.

تقييم حركة الأسواق وتأثيرها الاقتصادي

وحول تقييمه لحركة الأسواق في طرابلس خلال فترة الأعياد ومدى انعكاساتها على الوضع الاقتصادي للمدينة، أوضح دبوسي أن المواسم المختلفة تخلق انتعاشًا في القطاعات الاستهلاكية لتلبية احتياجات المواطنين في تلك المناسبات.

إلا أنه لفت إلى أن هذه الحركة، على أهميتها، لا يمكن إدراجها في سياق الحيوية الاقتصادية العامة، نظرًا لمحدوديتها سواء من حيث الفترة الزمنية القصيرة نسبيًا أو المردود الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم والأسعار.

ورغم هذا الواقع، أشار دبوسي إلى أن الحركة التجارية عمومًا تعول على فترة الأعياد لتعويض الركود، معتبرًا إياها “متنفسًا مؤقتًا يعكس الحاجة إلى الاستمتاع بأجواء الفرح رغم كل الصعوبات.

تأثير الانفراج السياسي على اقتصاد طرابلس: آمال معلقة ونتائج لم تترسخ بعد.

وفيما يتعلق بالانفراج السياسي الذي بدأ يلوح في الأفق مطلع عام 2025، وما يحمله من آمال بانعكاسات إيجابية على الاقتصاد، أشار دبوسي إلى أن “صحيح أن ثمة أجواءً من التفاؤل ترافق انطلاقة العهد الجديد، لكن حتى الآن لم نلمس نتائج ملموسة أو تغييرات جذرية تنعكس إيجابًا على أرض الواقع الاقتصادي في طرابلس أو غيرها من المناطق اللبنانية.

وأضاف: يبقى أن الاستقرار السياسي يمثل بيئة حاضنة ضرورية لأي تحرك اقتصادي جاد. ولطالما أكدنا في غرفة طرابلس الكبرى على أهمية استغلال هذه الفرصة لترجمة الاستقرار المنشود إلى مشاريع عملية تسهم في تحريك العجلة الاقتصادية وتوفير فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها، بما يخفف من وطأة البطالة المتفاقمة. وشدد على أن هذا يتطلب تفعيلًا حقيقيًا للمشاريع الإنمائية وحسن إدارة الموارد العامة لتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.

تطلعات غرفة طرابلس للنهوض بالاقتصاد

وعن أبرز المسائل التي تتطلع إليها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي للنهوض بالاقتصاد في طرابلس، أكد دبوسي أن الغرفة تدرك حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية على المستويين المحلي والوطني.

وأشار إلى أن رؤية الغرفة تستند إلى جعل لبنان محورًا وقطبًا استثماريًا في منطقة شرق المتوسط، مؤكدًا على التطلع إلى النهوض بالاقتصاد الوطني من طرابلس الكبرى لما تملكه من مقومات تشجع على إطلاق مشاريع استراتيجية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وختم دبوسي بالتأكيد على أن الأوضاع العامة تستدعي القيام بمشاريع نهضوية على مساحة الوطن اللبناني، مشددًا على أن مواجهة التحديات تتطلب قرارات اقتصادية فعالة ومهمة تدعم إمكانيات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما تسعى إليه غرفة طرابلس الكبرى من خلال مشاريعها الاستراتيجية التي تبرز الفرص والحوافز الواعدة للتنمية المستدامة.

المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى