أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – استعادة هيبة الدولة تبدأ بالصغيرة قبل الكبيرة

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب:

من المؤسفِ جدّاً أنَّ البلدَ لا يزالُ يعيشُ تحتَ وطأةِ مافياتٍ متوزّعةٍ في كلِّ مكان، ولا سيّما في المرافئ والإداراتِ العامّة.

يُضافُ إلى ذلك توسّعُ المؤسّساتِ غيرِ الشرعيّةِ واستفحالُ ظاهرةِ التهريب، وكلُّ ذلكَ يُشيرُ بوضوحٍ إلى الوهنِ الذي تعيشُه الدولةُ، وعجزِها عن فرضِ سلطتِها وإرادتِها.

نحنُ، ومعنا كلُّ اللبنانيّين الشرفاء، نتمنّى غيرَ ذلك، نتمنّى دولةً قويّةً قادرةً تمتلكُ الإرادةَ والسلطةَ لتطبيقِ القوانينِ بعدالةٍ وصرامة، لكنّ الأسفَ شديد، الأمورُ ما زالت “فلتانة” وعلى نطاقٍ واسع.

فلننظرْ إلى المرافئِ اللبنانيّة، من مرفأِ بيروت إلى مرفأِ طرابلس، حيثُ التهريبُ قائمٌ على قدمٍ وساق.

وفي مرفأِ طرابلس تحديداً، كما ينقلُ كثيرونَ من العاملينَ هناك، الوضعُ صعبٌ جدّاً، وقد سمع اللبنانيّون إعلاناً لأحدِ البرامجِ التلفزيونيّة يُشيرُ إلى أنّ المرفأ باتَ بؤرةً للتهريبِ ولنقلِ الإمداداتِ الماليّة من العراق وتركيا إلى حزبِ الله.

وإذا انتقلنا إلى ملفاتٍ أخرى، نرى التعدّياتِ على نطاقٍ واسعٍ على شبكاتِ المياهِ والكهرباءِ والطرقات، فضلًا عن فوضى السيرِ والمخالفاتِ والحوادثِ المروّعةِ التي تحصلُ يوميّاً.

أمّا آخرُ فصولِ التفَلّتِ ومظاهرِ انحلالِ الدولة، فهو ما شهدناه في حفلِ مغارة جعيتا.

من هنا نقول: كفى!
لا يمكنُ الاستمرارُ على هذا النحو، ولتبدأ السلطةُ بتطبيقِ القوانينِ فوراً، ومعالجة كل هذه المشاكل من أصغرها إلى أكبرها، وإلّا فعلى الدولةِ السلام.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى