أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ماذا بعد إلغاء “شورى الدولة” مبدأ شطب الودائع؟

أبطَل مجلس شورى الدولة أمس قرار مجلس الوزراء الصادر في ايار 2022، والذي يُلغي في إطار استراتيجية النهوض بالقطاع المالي، جزءا كبيرا من التزامات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية تجاه المصارف.

وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy “أن قرار مجلس شورى الدولة والذي يقضي بإبطال البند الذي ورد في الخطة السابقة للحكومة والمتعلق بإعفاء مصرف لبنان من إلتزاماته تجاه المصارف، هو نقطة تحول أساسية في النهج الذي ينبغي أن تتبعه الدولة أو الحكومة لمقاربة أي خطة مالية إقتصادية شاملة بالمستقبل.”

الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح

وفي إطار حديثه عن الخطة الموجودة اليوم والتي تم تسريبها وسوف يناقشها مجلس الوزراء قريباً، رأى فرح “أن صدور قرار مجلس شورى الدولة وجه ضربة قاسية وقاضية لروحية هذه الخطة والتي تستند كالخطة السابقة على مبدأ شطب الودائع من دون تسمية، بمعنى أنها تعتمد على إعفاء الدولة نفسها من ديونها وعلى إعفاء مصرفها المركزي من دفع ديونه، في حين أصبح معروفاً للجميع أن إعفاء الدولة وإعفاء المصرف المركزي من دفع الديون يعني قضم أموال المودعين التي قام مصرف لبنان والدولة بإستخدامها للإنفاق على الدولة اللبنانية”.

وشدد فرح على انه “بعد قرار مجلس شورى الدولة، أصبح شطب الودائع ممنوعاً بقرار قضائي، بما يعني ممنوع إعفاء مصرف لبنان والدولة من ديونها، حيث لا يمكن للدولة أن تكون قد إستدانت أموال المودعين وأنفقتها ومن ثم تعفي نفسها من سداد هذه الديون، ففعلياً هذا الأمر غير مقبول”.

ورأى فرح “أن نقطة التحول هذه ستساهم بفرض منهج جديد على الحكومة اللبنانية، فحين ستناقش الخطة الموضوعة حالياً بالتداول ستكون ملزمة بالأخذ بعين الإعتبار كلمة القضاء والذي قالها بوضوح “ممنوع شطب الودائع”، وبالتالي عليها بناء الخطة المالية الجديدة على أسس جديدة تقوم على إعادة الودائع من خلال تسديد ديون مصرف لبنان للمصارف ومن خلال تسديد ديون الدولة لمصرف لبنان، علماً أن التدقيق الجنائي أظهر أن الدولة يجب أن تسدّد إلى مصرف لبنان 67.5 مليار دولار حتى العام 2020 ،وهذا الرقم سيكون أكبر مع مرور ثلاث سنوات”.

وقال فرح “هذا الدين يجب أن تسدده الدولة لمصرف لبنان، ليستطيع بدوره تسديد ديونه إلى المصارف التي تقارب 83 مليار دولار، وبالتالي لتستطيع المصارف تسديد المطلوبات والودائع لأصحاب الحق”.

واضاف: “وجود خطة يمكن من خلالها التخفيف بعض الشي من نسبة الدين الذي ستدفعه الدولة ممكن أن يكون قابلاً للنقاش، ولكن ما ليس قابلاً للنقاش هو شطب الدولة لكل ديونها قائلة عفى الله عما مضى ولنبدأ من جديد ، فهذا الأمر أصبح ممنوعاً وخاصة بعض قول القضاء كلمته. ولا أعتقد أن أي سلطة خاصة وإذا كانت حكومة تصريف أعمال تستطيع اليوم أن تسمح لنفسها بشطب ودائع الناس وتسمية شطب الودائع خطة”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى