خاص – لماذا خيّب التعميم 166 آمال المودعين؟

قبل صدوره، ضجت وسائل الإعلام بالحديث عن التعميم 166 الذي أصدره مصرف لبنان يوم السبت الماضي بحيث كثرت التكهنات والتوقعات التي أدت إلى عقد المودعون آمالاً كثيراً عليه. الا انه مع صدور التعميم، خرجت أصوات عديدة تحدثت عن خيبة كبيرة للمودعين من جراء هذا التعميم.

في هذا الإطار، يقول كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy انه “عندما بدأ التداول بمعلومات عن أن مصرف لبنان لن يمدد العمل بالتعميم 151 الذي انتهت مفاعيله في اواخر السنة الماضية، بدأت التكهنات بالإعلام حول البديل عن هذا التعميم حيث حصلت مبالغات ومزايدات أدت إلى أن يعتقد المودع أن التعميم البديل عن التعميم 151 سيكون لصالح المودع، لدرجة أنه تم التداول بأن التعميم الجديد هو الحل لموضوع الودائع على المدى الطويل”.
وقال غبريل: “في الواقع هذا الأمر غير صحيح، فهذا التعميم ليس حلاً لقضية الودائع وهو ليس اكثر من تعميم من بين التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان منذ اندلاع الأزمة، فكل التوقعات كانت غير واقعية مقارنةً مع هدف هذا التعميم وهو أن تستفيد منه شريحة من المودعين وتحديداً تلك التي لم تستفِد من التعميم 158 “.
وانتقد غبريل تناول وسائل الأعلام لموضوع التعميم 166 بحيث “شهدنا منافسة على محطات التلفزة حول مضمون هذا التعميم من أجل الحصول على سبق صحفي”، كما انتقد تكهنات المحللين الذين أطلقوا التحليلات وكأنهم يعلمون بماذا يفكر مصرف لبنان، معتبراً أن “هذه التكهنات أدت إلى أن يتأمل المودع ويعطي هذا التعميم أكثر من حجمه الطبيعي”، لافتاً إلى أن “كل هذه التكهنات لم تتحقق والأمر الوحيد الذي تحقق هو سحب الـ150 دولار”.
وإذ رأى غبريل أن “مصرف لبنان حاول أن ينصف المودعين وأن يكون عادلاً على قدر المستطاع وضمن الإمكانيات المحدودة المتوفرة لدى الجهاز المصرفي من خلال توسيع مروحة المستفيدين من السحوبات المباشرة”، أشار إلى أن “الشروط التي رافقت التعميم خيّبت الكثير من الآمال لأن التوقعات لم تتوافق مع ما يعمل عليه مصرف لبنان”.
و اكد غبريل أن “هدف هذا التعميم هو محاولة إنصاف المودعين وليس تحديد مصير الودائع”، مشيراً الى ان “مصرف لبنان لم يقل أبداً أن هدف هذا التعميم هو إيجاد حل نهائي لموضوع المودعين، بل هو فقط محاولة لإنصاف جزء من المودعين لم يستفِد من التعاميم السابقة “.
ووفقاً لغبريل “التعميم 166 لا يجيب على الأسئلة الثلاثة للمودعين، وهي : ما هو مصير الودائع وبأي طريقة سيتم استردادها وبأي مهلة زمنية؟ فالمودع بإنتظار الأجوبة غلى هذه الأسئلة من السلطات التشريعية والتنفيذية والنقدية ومن القطاع المصرفي كي يعرف مصير ودائعه”.



