أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2022مقالات خاصة

خاص – إيجابيات خرقت سواد المشهد الإقتصادي في عام 2021!

 

الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة

في إطار حرصه على الإيجابية والإبتعاد عن بث الأجواء التشاؤمية المحبطة، حرص موقعنا Leb Economy على البحث عن إيجابيات في عام 2021 الذي كان حالك السواد على صعيد المشهد الإقتصادي.
فعلياً، بدت الإيجابيات نادرة. فمن الصعب أن نجد إيجابيات كثيرة في عامٍ تجاوزت نسبة إنهيار الليرة فيه الـ200%، وعاش اللبنانيون خلاله أبشع انواع الشح من محروقات وكهرباء ومواد غذائية (في مرحلة الدعم) ودواء، وبلغ الفراغ الحكومي فيه مداه وسط إنهيار إقتصادي ومالي ونقدي قلّ مثيله في العالم.
وفي هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي د. بلال علامة لموقعنا Leb Economy وبعد قراءة للواقع الإقتصادي عن ثلاث إيجابيات خرقت عام الإنهيار.

 

6.6 مليار دولار تحويلات

المغتربين خلال 10 أشهر

ذكر علامة أن أولى هذه المحطات الإيجابية كانت تحويلات المغتربين التي بلغت خلال 10 أشهر 6,6 مليار دولار. وأشار إلى أن هذه “التحويلات لعبت دوراً كبيراً في عدم تفاقم الأزمة. فتدفّق 6.6 مليار دولار حتى شهر تشرين أول إلى الداخل اللبناني شكّل بديلاً عن الدولارات المتأتية من عمليات التصدير والإنتاج”. وشدد على ان “هذه التحويلات أتت لترأب الصدع وتخفف من عجز ميزان المدفوعات، وهذا عامل جد إيجابي على الصعيد الإقتصادي”. واعتبر علامة أن هذه التحويلات ومع إقرار خطّة النهوض الإقتصادي يمكن توظيفها في الإقتصاد الوطني لتحقيق النمو ومعالجة الخلل.

 

رفع الدعم ووقف إستنزاف الإحتياطي

وأكّد علامة ان الخرق الأهم الإيجابي في عام 2021 هو توقف مصرف لبنان عن صرف مبالغ من الإحتياطي الإلزامي للدعم رغم الضغوط من الطبقة السياسية. وشدّد على أن “وقف الدعم يعتبر خرقاً إيجابياً لأنّه أوقف إستنزاف العملات الصعبة الموجودة بالبلد. وفي الوقت نفسه إستطاع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حماية الإحتياطات الإلزامية أو ما يسمّى بالإحتياطي الإلزامي والتوظيفات الإلزامية من السلطة السياسية التي تنفقها دون حسيب أو رقيب ودون ان يكون هناك أي إمكانية لإسعادتها مرة جديدة”.

 

إحياء المفاوضات مع صندوق النقد خرق إيجابي .. ولكن!

واعتبر علامة أن “الخطوات التي حققتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العمل على الخطة الإنقاذية وإعادة إحياء المفاوضات مع صندوق النقد خرق يبشّر بالإيجابية وليس إيجابي محض، لا سيما أنّ نتائجه لم تظهر بعد، وإنّما ستكون مؤجّلة للعام 2022”.
ولفت علامة إلى “وجود شروط أساسية في أي برنامج سيتم التوافق عليه بعد دخول عملية المفاوضات في مرحلة ثانية لتحديد الخسائر وكيفيّة توزيعها، وهي إعادة هيكلة المصارف وبالتالي التخلّص من المصارف الغير فاعلة، والإصلاحات على مستوى المالية العامة والقطاع العام. ومن المستبعد ان تتمكّن السلطة السياسية من تنفيذ هذه الإصلاحات، وبالتالي هذا البرنامج قد لا يكون فاعلاً أونافذاً”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى