أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المؤامرة على الليرة .. اتهامات مقلقة!

تاويلات كثيرة وضعها المتابعون للاسباب التي تهوي بالليرة اللبنانية الى الحضيض، لكن ما هو مؤكد ان هناك ايادٍ غربية وخفية تلعب بسعر صرف العملة الوطنية.

السوريون السبب!

وفي هذا الاطار، أفادت صحيفة “الجمهورية” ازداد الطلب على الدولار في اليومين الأخيرين، وبات هناك طلب محلي وطلب سوري على العملة الخضراء. ويتجنّب السوريون شراء الدولار مباشرة من السوق اللبنانية، ويكلفون “متعهدين” يجمعون لهم الدولار حيث يتوافَر.

وأشارت الى أن “الخطة المتّبعة تقضي بأن يبقى المتعهّد على تواصل مع الزبون السوري الذي يبحث عن دولارات، ويعطيه السعر المعروض اولاً بأول، وكلما وافقَ الزبون على سعر جديد أعلى وباشَر المتعهد الشراء، كلما ارتفع سعر الدولار في السوق. ويَتّبِع المتعهدون وسائل تَخَفٍ مبتكرة للافلات من الرقابة الامنية المشددة المفروضة على تجارة الدولار في السوق السوداء”.

عصابة تهرّب الدولار!

من جهة اخرى، مصدر مالي متابع قال في دردشة مع “الأنباء” إن ما أوصل البلد الى هذا المنحى الخطير “هو الإستخفاف من قبل الحكومة بالتعاطي مع الأزمة المالية والإقتصادية الذي تظهّر في البداية في تمنّعها عن دفع مستحقات الـ “يوروبوند”، ما وضع لبنان تحت المجهر الدولي، ليأتي بعدها قانون “قيصر” وملاحقة كل متعامل مع النظام السوري أو على علاقة مع سوريا إنْ على المستوى السياسي أو على مستوى الأفراد أو المصارف. والإستخفاف أيضا في التفاوض مع صندوق النقد الدولي حيث بدا وفد لبنان يفتقر الى الخبرة والمعرفة، إضافة الى طريقة تعامل رئيس الحكومة ومستشاريه مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه وجمعية المصارف وعدم وضعهم في أجواء التحضيرات للتفاوض، والطلب من سلامة المشاركة في عملية التفاوض دون إطلاعه على خطة الحكومة، فكان إنسحابه من إجتماع بعبدا المالي الإثنين الماضي إشارة واضحة إلى تهميش دوره وعدم الأخذ بوجهة نظره، علما أن التفاوض مع الصندوق رهن بشخصين: وزير المال وحاكم البنك المركزي”.

المصدر رأى أن “الأمور ذاهبة نحو مزيد من تسييس الأزمة”، وسأل: “كيف يطالب رئيس الحكومة بضخ الدولار في السوق وهو يعلم أن هناك عصابة تشتري الدولار من الصيارفة بأي سعر لتهريبه الى خارج الحدود؟ لو أنه إكتفى بتعليق سداد الديون لما وصلنا الى ما وصلنا اليه”، مستغربا كيف أن “مدير عام إحدى الوزارات كان يحضر إجتماعات البنك المركزي ويوقع على كل المحاضر وينقل عن الحاكم معلومات غير دقيقة لغاية في نفس يعقوب”.

ووصف المصدر الوضع “بالصعب والمعقد، اذ في الماضي كان حجم التحويلات الى البلد يصل الى 15 مليار دولار في السنة، بينما اليوم حجم التحويلات صفر”. وعن الفائدة من إعتماد المنصة المالية، اعتبر أن “عمليات الصرف تصبح شفافة وتخضع للعرض والطلب، كما تحول دون تمرير الأمور من تحت الطاولة كما يحصل اليوم، وينحصر العمل بالصرافين المرخص لهم والذين توقف معظمهم عن العمل لأنه لا يمكنهم أن يكونوا جمعية خيرية بوجود المرابين الذين يبيعون الدولار بأسعار خيالية”، سائلا عن الأسباب التي تحول دون ملاحقة السلطات الأمنية لهم.

محاولات غير بريئة!

كما أكد عضو نقابة الصرافين في لبنان محمود حلاوي لـ”الجمهورية” أننا “كصرافين شرعيين ملتزمين غير معنيين بالاسعار التي يتم تداولها عبر المواقع الالكترونية والـsocial media الى درجة اننا نشكّ في ان يكون وراءها نيّات لضرب العملة الوطنية، وما حصل في الساعات الاخيرة غير بريء ويذكّرنا بما حصل منذ نحو شهر ونصف الشهر عندما سجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 25 % في يوم واحد”.

وناشَد حلاوي التجار “عدم تشجيع السوق السوداء بشراء ما يحتاجون من الدولارات، وانتظار تسيير مصرف لبنان للأمور”، معوّلاً على “الاجتماع الذي سيحصل في السرايا الحكومية الاثنين المقبل مع رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء المعنيين والاجهزة الامنية المعنية لوضع حدّ لهذا التدهور”.

المصدر
رصد lebeconomyfiles

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى