خاص – هل لإفلاس مصرفي SVB و Signature أي تأثير على لبنان واقتصاده؟

بعد أن شهد الأسبوع الماضي إغلاق بنك “سيلكون فالي” Silicon Valley Bank، الذي يعتبر أكبر حالة إفلاس في القطاع المصرفي الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما أحدث هزة قوية في أسواق الأسهم الأميركية وأيضا في أوروبا وآسيا. تلقى القطاع المصرفي الأميركي ضربة جديدة مع اعلان الاستحواذ على “بنك سيغنتشر” Signature Bank، وذلك في ثاني حالة إفلاس لبنك في غضون أيام.
هل لإفلاس البنوك الاميركية أي تأثير على لبنان واقتصاده؟
في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة لموقعنا Leb Economy أن “إفلاس مصرفي “سيلكون فالي” وسيغنتشر” لن يحمل أي تأثير سلبي على لبنان، إذ أن الضرر الذي لحق بإقتصاد لبنان أوصله إلى مستوى لم يعد ممكناً التأثير فيه، فلبنان في القعر ويدور في حلقة مفرغة. ولذلك سيقتصر تأثير إفلاس المصرفين فقط على بعض اللبنانيين الذين يعملون بالعملة الرقمية الكريبتو أو بالعملات الرقمية الأخرى، وهؤلاء فعلياً لا يستطيعون إنجاز إعمالهم من لبنان وتعاملهم يكون عبر وساطة دول أخرى وتحديداً الإمارات (دبي)”.

وكشف علامة عن أنه “ما يرشح حتى الآن عن بنك “سيلكون فالي” أنه لديه ودائع بحوالي 100 مليار دولار وتصل حجم إستثماراته إلى ما يقارب الـ206 مليار دولار، وقد وقع في خسارة تقدّر بـ40 مليار دولار، وهذه الخسارة ظهرت فجأة بحيث طلب المصرف إقفاله أو تصفيته”.
وإعتبر علامة أن “هذا الموضوع له خلفية تتعلق بالصراع القائم اليوم بين دول العالم والعقوبات التي فرضت على روسيا لمحاولة تطويقها مالياً، إذ تبين مع الوقت أن العقوبات على روسيا لم تعطِ نتائج إيجابية لا بل إنعكست سلباً على النظام المالي العالمي وتحديداً الدولار الأميركي، في وقت وجد الإقتصاد الروسي منافذ يعمل عليها ليحرر نفسه من العقوبات وتداعياتها”.
ووفقاً لعلامة “أسوأ ما في الوضوع أنه نتيجة العقوبات الدولارية التي فرضت على روسيا، وجد الروس طرق للتعامل بعملات غير الدولار وفي نفس الوقت جرى تعزيز وضعية الروبل. والأخطر أن الروس إعتمدوا على ما يسمى “الكريبتو” والعملات المشفرة والرقمية، وتوسّع الموضوع وأعطاهم راحة أكثر من التعاطي بالعملة النقدية العادية أو الدولار”.
وقال علامة: “إذا دققنا بخلفية قراري تصفية مصرفي “سيلكون فالي” و”سيغنيتشر”، نرى أنهما مصرفين لديهما أكبر حجم من الإستثمارات في تشغيل العملات الرقمية ولديهم أكبر حجم من التعامل والتبادل بالعملات الرقمية من أميركا إلى دول العالم الثاني. ويبدو أن جزء كبير من هذه الإستثمارات يذهب إلى الكريبتو في روسيا، وإنطلاقاً من هذا الواقع جرى القيام بهذه التفليسة أو الوضعية لإلحاق الخسائر بالإقتصاد الروسي الذي يتعامل جزء كبير منه بالعملة الرقمية. وهنا نتحدث عن مبلغ يبلغ حوال 65 مليار دولار بين المصرفين “.
وأكد علامة أن “لهذين القرارين تأثيرات كبيرة على مكاتب تبادل العملات والبورصات والأسواق المالية أجمع”.



