أخبار لبنانابرز الاخبار

عائلات تصرخ: أين حليب الاطفال؟؟؟؟(الديار 31 أيار)

كتبت دموع الاسمر في “الديار”:

ما كان متوقعا قد حصل… حليب الاطفال مفقود في كافة صيدليات طرابلس، فأطلقت الامهات صرخات مدوّية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ناشدن فيها كل المعنيين والمسؤولين واصحاب الضمير الحيّ التحرك سريعا لانقاذ اطفالهن قبل فوات الاوان، والاسراع بحل هذه الكارثة قبل فوات الاوان.

وعلت صرخات اخرى حول فقدان ادوية الاطفال التي تحتاجها العائلات حين قصد البعض عشرات الصيدليات للحصول على دواء واحد في حال توفره، وفي ظل ازمة البنزين المتفاقمة، فلم يعثروا على حاجتهم مما أدى الى حالة غضب واسعة في الاوساط الطرابلسية التي باتت تعتبر انها تمر بظروف قاسية لم تشهد مثيلا لها حتى في زمن الحرب الاهلية السيئة الذكر.

دفعت هذه الحالة الى انشاء مجموعة تهدف، الى جمع قدر الامكان، علب الحليب من بعض العائلات التي خزنتها في وقت سابق تفاديا الوقوع في الازمة، والطلب اليها التبرع لاطفال آخرين، واعتبرت اوساط طرابلسية ان هذه الحملة يمكن ان توفر بعض علب الحليب، لكن لا يمكنها انهاء الازمة، لان المدينة تحتاج يوميا الى مئات العلب لاطفالها.

وكشفت هذه الاوساط ان بعض العائلات اضطرت الى شراء علب الحليب من السوق السوداء بأسعار تجاوز سعر العلبة الواحدة المائتي الف ليرة. واكدت ان بعض علب حليب الاطفال التي تباع في السوق السوداء توزع من منظمات دولية للنازحين، لكن بعض الاسر ترى الاستفادة من بيعها في ظل هذه الازمة.

كذلك لفتت الاوساط الى ان بعض الاطفال يعاني من أزمات الربو الصدرية تحتاج الى «ماسكات الاوكسجين» بين الحين والاخر، وهذه الماكينات غير متوفرة في الصيدليات، لكنها ايضا تباع في السوق السوداء باسعار خيالية فيستفيد منها اطفال العائلات الميسورة، اما الفقراء فحياتهم مرهونة بالشفاء الالهي وتحتاج الى العناية المشددة.

ولفتت الاوساط الى ان بعض الامهات تعاني في تأمين حاجات اطفالها من حليب ودواء وحفاضات، حيث اعتبرت ان هذه الازمة ستؤدي الى تراجع كبير في الانجاب، في المقابل سترتفع هذه النسبة عند النازحين السوريين، لان حاجاتهم الطبية والصحية والاجتماعية متوفرة عبر المنظمات المحلية والدولية والامم المتحدة، وهذا الامر سيشكل خطرا كبيرا على ديموغرافية لبنان.

واعتبرت الاوساط ان كل ما يجري لن يثمر في اي اتجاه في حال استمرت وزارة الاقتصاد عاجزة عن القيام بدورها بوضع حد لجشع التجار الذي لم يوفر حتى الاطفال الرضع،فالمطلوب تشديد الرقابة على الجميع ومحاسبة المقصّرين وعدم التساهل معهم، وعكس ذلك سيزيد من الانهيار الصحي وغيره من القطاعات الحكومية.

فالمعاناة الطرابلسية تشتد بعد ان باتت الازمات متعددة ومتلاحقة، فيمضي المواطن الطرابلسي نهاره، اما متنقلا من صيدلية الى اخرى، اما في طابور الانتظار امام محطات البنزين، او في طابور الصراف الآلي… وهكذا دواليك مع اشتداد التقنين الكهربائي الذي يحوّل غالبا ليل المدينة الى ظلام دامس يُذكّر العائلات بزمن الحرب الاهلية…

ورغم ذلك لم يبادر نواب المدينة الى اتخاذ اي اجراء لتخفيف المعاناة عند المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى