خاص – قراءة في حركة القطاع المطعمي في موسم الأعياد!

كان القطاع المطعمي من اكثر القطاعات السياحية التي نالت ايجابيات من موسم الأعياد الذي شهد حركة كبيرة للمغتربين فاقت كل التوقعات السلبية التي كانت تعتبر ان حرب غزة وما يرافقها من مواجهات جنوب لبنان ستحول دون قدومهم الى لبنان.
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسيري خالد نزهة في حديث لموقعنا Leb Economyان ” تحضيرات القطاع المطعمي وجهوزيته خلال موسم الأعياد كانتا ممتازتين اذ كانت الأجواء رائعة جداً، على رغم اننا كنا نتمنى لو لم تحصل حرب غزة وما حملته من توتّر على الجبهة الجنوبية اللبنانية التي شكّلت مشكلة كبيرة حيث هناك قسم من الوطن يتعرض لإعتداءات وتحت حالة حرب، الأمر الذي أثّر ذلك سلباً على حضور اللبنانيين”.

وأشار الى انه “كان هناك رهان على موسم الأعياد نظراً لموسم الصيف الذي كان رائعاً بإمتياز بفضل المغتربين اللبنانيين الذين تركوا البلد نتيجة الأزمات التي توالت عليه، لكن الحرب التي اندلعت زرعت داخل الناس قلق وخوف إضافة الى التخوف من إقفال مطار رفيق الحريري الدولي خاصة بعد ان توقفت بعض شركات الطيران عن تنظيم رحلات الى لبنان”.
وكشف نزهة عن انه “رغم الواقع الحاصل، أتى عدد ممتاز من المغتربين حيث لم نكن نتوقع قدوم هذا العدد في ظل الأزمة الحالية لا سيما ان حركة القدوم تأخرت الى 16 و 20 من شهر كانون الأول. علماً ان عملية الإغتيال التي حصلت في 2 كانون الثاني في الضاحية دفعت الأشخاص الذين كانوا قد قرروا قضاء أيام إضافية في لبنان الى العودة إلى الدول التي يقيمون فيها”.
وشدد على ان “الأجواء كانت رائعة وأداء المؤسسات كان ممتازاً حيث نظمت النقابة حملة تعاون مع قوى الأمن تحت شعار “ما تشرب وتسوق” في المناطق”.
واعلن نزهة عن ان “نسبة التشغيل كانت ممتازة جداً، والمفارقة كانت ان الفنانين اللبنانيين الكبار أحيوا حفلات في لبنان بعد غياب أربع سنوات في كازينو لبنان والفنادق الكبيرة وأماكن السهر، وهذا فعلياً أمر مهم”.
واذ أكد نزهة انه “رغم كل الأزمات ما زال القطاع يشهد إزدهار حيث هناك إعادة إفتتاح لمحال عدة”، كشف عن انه “منذ ما يقارب العام، تركّز توجه المستثمرين بأعداد كبيرة للشركات المطورة للمطاعم إما لإفتتاح مطاعم جديدة أو للتوسع لفروع مطاعم ناجحة لتصديرها للخارج وبالتالي بيع العلامات التجارية لمؤسساتهم في الخارج على شكل تراخيص إمتياز. وهذا الأمر يكشف عن هدف أساسي يسعى إليه المستثمر في قطاع المطاعم، وهو ان يكون نموذجاً متواجداً في الأسواق الخارجية، وهذا الموضوع ساهم بشكل كبير في دعم الإقتصاد المحلي عبر إدخال سيولة الى البلد”.
وأشار الى ان “إيمان المستثمر اللبناني ببلده مهمة جداً وشكّل عاملاً مساعداً اساسياً حيث تم إفتتاح 300 مطعم جديد في الصيف، كما ان هناك 25 الى 30 مطعم سيتم افتتاحهم تحديدًا في منطقة مينا الحصن والوسط التجاري “.
وكشف نزهة عن ان “لبنان بلد مصدّر للمطاعم بمختلف مطابخها وأنواعها حتى المقاهي ومحال الوجبات السريعة التي غزت الأسواق العربية والغربية وافريقيا وكندا وأميركا، حيث أصبح هناك العديد من المطاعم والعلامات التجارية اللبنانية في الخارج. وهذا أمر مهم جداً اذ يعزّز الاقتصاد ويسهم في إدخال النقد إلى البلد ويؤمن وظائف لليد العاملة ويساهم في انتشار اسم “لبنان”، حيث أصبحت هذه المؤسسات بمثابة سفيرات للبنان في الخارج”.
وأكد نزهة ان “لبنان سيبقى صامداً والفضل يعود الى المغتربين اللبنانيين المستمرين في القدوم الى لبنان، وايضاً للبناني المقيم الذي ما زال بمقدوره زيارة المؤسسات المطعمية رغم كل الظروف الصعبة التي واجهته”.



