كورونا يعطّل سلسلة التوريد والإنتاج في العالم .. هذا ما ينتظر لبنان
الركود التضخمي يهدد الاقتصاد... والبلاد مهددة بنقص في البضائع

إذا كان تعميما مصرف لبنان يعالجان المشكلة الدولار بالنسبة إلى صغار المودعين، ويوفران بعض السيولة وإن بالعملة اللبنانية، فإن المشكلة التي يخشاها التجار والمستوردون في مكان آخر، ويكشف نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، وهو أيضاً نقيب أصحاب السوبرماركت في لبنان “أن شح السيولة بالدولار في ظل القيود المفروضة على التحويلات خلقت أزمة للتجار والمستوردين في الأسابيع الأولى للأزمة، تم احتواؤها مع المصرف المركزي عبر تأمين بعض التسهيلات لخطوط الائتمان، من دون أن يعالجها كلياً، إذ ظل عدد كبير من المستوردين يعتمد على السوق الموازية لدى الصرافين لشراء الدولار لزوم تغطية الاستيراد”.
ولكن ما يقلق فهد اليوم، يتمثل بالأزمة المستجدة بفعل تفشي وباء كورونا وتعطل سلسلة التوريد والإنتاج في العالم، ما انعكس ولا يزال، سلباً على المستوردين الذين يعجزون عن وضع طلبياتهم كالمعتاد، “فإما المعامل مقفلة أو تنتج بنصف قدرتها، ما يعني أن تلبية الطلبيات تراجع إما إلى النصف أو لم يحصل كلياً. وهذا يعني أن لبنان سيواجه بعد حوالى شهرين أزمة نقص في بعض المواد الاستهلاكية”، ولا يستبعد فهد أن “تشهد الأسواق تحولاً في النوعية وفي الكميات المستوردة”، ففي حين يطمئن “أن المواد الأساسية التي يدعمها المصرف المركزي لن تنقطع وهي الدواء والقمح والنفط، كما المواد الغذائية المنتجة من الأرض، يتوقع أن يصيب النقص المواد المصنعة، ما سيؤدي في رأيه إلى ارتفاع كبير في الأسعار”.
أزمة ذات شقين
في الخلاصة يمكن الاستنتاج أن لبنان مقبل على أزمة ذات شقين، لا بضاعة في المدى القريب، وأسعار مرتفعة، في ظل غياب أي رقابة فاعلة، في وقت عمد وزير الاقتصاد راؤول نعمة أخيراً إلى طرح اقتراح بتعديل قانون حماية المستهلك يجيز للوزارة أن تتحكم بالتسعير وبتحديد الأرباح، ما يقضي على منظومة الاقتصاد الليبرالي الحر في لبنان.
لكن فهد كشف عن أن الهيئات الاقتصادية وجهت إلى الوزير كتاباً رفضت فيه التعديل، ودعته إلى التراجع عنه، نظراً إلى ما يرتبه من أضرار فادحة على النظام الاقتصادي الحر.



