أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

رئيس الحكومة يشق الطريق بالموازنة الى مجلس الوزراء… لكن التسوية لم تكتمل (الديار 6 كانون الثاني)

حلّ ازمة فتح الدورة الاستثنائية شجّع ميقاتي على فتح الخط بين عون وبري

كتب محمد بلوط في “الديار”:

نجح الرئيس ميقاتي بعد لقائه رئيس الجمهورية امس في اشاعة جو ايجابي نسبي بعد ان وصلت اجواء التوتر على غير صعيد الى مستوى يكاد يلامس الانفجار.

واختار رئيس الحكومة اللحظة المناسبة ليعلن من بعبدا عن بشرى الاتفاق مع الرئيس عون على توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي وقرب الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء من اجل مناقشة الموازنة التي ستكون جاهزة امام المجلس خلال يومين.

اراد الرئيس ميقاتي في مبادرته او حركته هذه ان يضرب اكثر من عصفور بحجر واحد. اولا حل ازمة اخذت تتفاعل وتفاقم الخلاف الناشب بين الرئيسين عون وبري الا وهي مسألة فتح الدورة الاستثنائية للمجلس. ثانيا الدخول من باب جهوز مشروع الموازنة مجددا الى قاعة مجلس الوزراء من دون ان يعني ذلك انجاز او ضمان نجاح هذه الخطوة بصورة مؤكدة مراهنا على استكمال المسعى في هذا الاطار.

ثالثا اضفاء جو تحريك عمل مؤسسات الدولة والحرص على ديمومتها وتفعيلها من اجل التصدي للاستحقاقات الكثيرة التي تواجه الحكومة اكان على الصعيد الاقتصادي والمالي ام على صعيد انجاز الملف اللبناني المتكامل للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي. رابعا تأكيد حضور الحكومة وسعيها قدر المستطاع لمواجهة تطورات انهيار الليرة وتداعياته ومعالجة ترجمة المساعدة المالية المحدودة المعلنة لموظفي القطاع العام من خلال توقيع الرئيس عون على مرسوم اعطائها.

ولم يكتف ميقاتي بذلك بل بادر الى فتح خط هاتفي خلال لقائه الرئيس عون مع الرئيس بري واعادة التواصل المباشر بين رئيسي الجمهورية والمجلس وكسر الجليد بينهما.

وبعد لقاء بعبدا سارع ميقاتي الى توقيع مرسوم فتح الدورة ا لاستثنائية للمجلس لتمتد حتى العقد العادي في النصف الثاني من اذار المقبل وارسله الى قصر بعبدا من اجل توقيعه من قبل رئيس الجمهورية.

ولم تأت حركة الرئيس ميقاتي بل جاءت ايضا موازية لتحرك اخر ومن جهة اخرى لحزب الله تركز بالدرجة الاولى على السعي لتخفيف حدة الاحتقان بين الرئيس عون وبري والعمل على عدم تفاعل مسألة فتح الدورة الاستثنائية وتحولها الى مادة خلافية اضافية تزيد تفاقم الامور بين بعبدا وعين التينة.

غير ان كل ما جرى لم يرتق رغم حديث ميقاتي عن عزمه الدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء قريبا لمناقشة مشروع الموازنة الى مستوى حل او تسوية ازمة عدم اجتماع مجلس الوزراء بسبب الخلاف المستمر حول مسار تحقيقات القاضي طارق بيطار في انفجار مرفأ بيروت واعتراض ثنائي «امل» وحزب الله على هذا المسار.

ووفقا للمعلومات الدقيقة التي سجلت امس فان حل ازمة توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي لم يكن وليد صفقة او تسوية او مقايضة بين هذا الامر وعودة انعقاد مجلس الوزراء.

بواسطة
محمد بلوط
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى