خاص – مصير الكتلة النقدية وسقوف السحوبات بعد رفع الدولار المصرفي إلى 15 ألف ليرة!

تترافق عملية رفع الدولار المصرفي من 8 آلاف ليرة الى 15 الف ليرة في شباط القادم، والتي أعلن عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة العام الماضي، مع جملة أسئلة حول كيفية التوفيق بين سعي المركزي لإمتصاص الكتلة النقدية بالليرة عبر تعميمه الأخير وبين ما سينتج عن رفع الدولار المصرفي من ارتفاع للكتلة النقدية، إضافة إلى مصير سعر الصرف في السوق السوداء وعودة وتيرة السحوبات وفقاً للتعميم 151 بعد أن جرى تداول معلومات عن إنخفاضها بشكل كبير.
وفي هذا الإطار، أشار خبير المخاطر المصرفية والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي في حديث لموقعناLeb Economy الى ان “كلام حاكم مصرف لبنان عن تعديل سعر صرف السحوبات جاء في سياق مقابلة تلفزيونية ولم يصدر تعميماً او بياناً في ذلك، أي ليس هناك التزام بهذا التعديل في شباط المقبل”.

ولفت فحيلي الى ان “المركزي يستخدم منصة صيرفة كي يدفع رواتب القطاع العام من اجل التخفيف من الضغوطات التضخمية التي يمكن ان تنتج من دفعه هذه الرواتب بالليرة اللبنانية مباشرةً وكذلك كي يستفيد الموظف من فرق سعر الصرف بين المنصة والسوق الموازية”.
وشدّد على ان “المركزي يعمل على تجفيف الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية كي يُحدث نوعاً من الإستقرار في سعر الصرف وليس تخفيضه”.
ووفقاً لفحيلي “كون المركزي هو اللاعب الأكبر في هذا السوق فهو قادر على ان يؤثر على سعر الصرف في السوق الموازي و هو قادر ايضاً على وضع أسعار صرف على منصة صيرفة بالطريقة التي تناسبه”، مشيراً إلى ان “هدف رفع سعر الصرف على المنصة الى 38 الف ليرة هو إحداث صدمة في سوق الصرف بعد ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء الى حوالي 47 الف ليرة”.
ورأى فحيلي ان “التقلبات في سعر الصرف سوف تستمر لا سيما مع صرف رواتب وأجور القطاع العام التي نصّت الموازنة على مضاعفتها”.
وفي رد على سؤال عما إذ كان رفع سعر الدولار المصرفي الى 15 الف ليرة سيؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء، قال فحيلي: “قبل ان يصدر حاكم مصرف لبنان التعميم المتعلق بتعديل سعر صرف السحوبات الإستثنائية سيصدر آلية معينة كي يحد من التأثيرات والضغوطات التضخمية”، مشيراً الى ان “الحاكم ترك خلال المقابلة التلفزيونية حرية تحديد سقوف السحوبات المسموح بها لكل مودع”.
وتوقّع فحيلي أن “تخفّض بعض المصارف سقوف السحوبات بالدولار او أن يغير الحاكم في احكام التعميم بحيث تواكبه آلية لضبط الضغوطات التضخمية عن طريق التخفيف قدر المستطاع من وصول النقد بالليرة اللبنانية الى المودعين واستبدالها إما بالدولار او ببطاقات لإستخدامها عند نقاط البيع “.
ولفت فحيلي الى انه “عند اعلان حاكم مصرف لبنان عن تعديل سعر صرف السحوبات حصل جموداً في السحوبات تحت أحكام التعميم 151 “.
وأشار فحيلي في إطار رده على سؤال حول تدني وتيرة السحوبات وفقاً للتعميم 151 نتيجة الفرق الشاسع بين سعر صرف الدولار المصرفي وسعر صرف السوق الموازية، إلى انه “بسبب الفرق الشاسع الذي كان بين سعر منصة صيرفة وسعر صرف السوق الموازية أقدم الكثير من المودعين بموجب التعميم 151على إجراء سحوبات وفق السقوف المسموح بها ما يؤكد ان تدني السحوبات وفقاً للتعميم 151 كان ظرفياً وما لبث أن عاد لطبيعته”.



