أخبار لبنانابرز الاخبار

مصير المصارف اللبنانية العاملة في سوريا بعد اقرار “قانون قيصر”

تشكّل بعض الملفات ذات الشأن الاقتصادي مصدر قلق للسلطات اللبنانية، لإحتمال تأثرها بالعقوبات الأميركية واقرار “قانون قيصر”، أبرزها ملف عبور البضائع اللبنانية إلى الخارج عبر المعابر البرية السورية، والمصارف اللبنانية العاملة في سوريا، وعملية استجرار الكهرباء من سوريا إلى لبنان.

بالنسبة إلى عبور البضائع اللبنانية، لا أرقام دقيقة بشأنها، لا سيما أن البضائع اللبنانية قد تدخل إلى سوريا عن طريق التهريب قبل أن يعاد تصديرها إلى العراق على سبيل المثال. لكن المعابر البرية بين لبنان وسوريا تشكّل منفذاً أساسياً للبضائع اللبنانية، في ظل ارتفاع تكلفة التصدير بالبحر أو الجو، وفشل التجربة مع بداية الحرب السورية.

وعلى مستوى القطاع المصرفي، فالمصارف اللبنانية، وفق مصادر، قامت منذ سنوات بالحجز على ودائع ضخمة تعود لرجال أعمال سوريين، وذلك تماشياً مع العقوبات السابقة التي فرضت على سوريا. أضف إلى أنها انفصلت عام 2011 عن فروعها الـ7 العاملة في سوريا، وباتت منذ ذلك الحين مصارف سورية ذات مساهمات من مصارف لبنانية.

ونظراً لارتباط المصارف السورية ومنها تلك التي تستحوذ على مساهمات من مصارف لبنانية، مع المصرف المركزي السوري، وهو المشمول مباشرة بالعقوبات بموجب قانون قيصر، فذلك يعني أن المصارف ستخضع بدورها للعقوبات أو أقله ستتأثر بها، وفق ما يؤكد معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لـ”منظمة سوريا للطوارئ”، والذي يشكّل جزءاً من فريق صياغة قانون “قيصر”. والعقوبات ستطال كافة المصارف التي تتعامل مع المركزي السوري، وتلك التي تضم حسابات مالية لكل شخص أو مؤسسة تتعامل مع النظام السوري، ومنها المصارف ذات المساهمات اللبنانية.

ويوضح مصطفى أن البنك المركزي السوري من أهم الأهداف التي يرصدها قانون قيصر. كما أن هناك لائحة أسماء وكيانات DSN (designated syrian national list) تشملها عقوبات منذ ما قبل قانون قيصر. وهذه القائمة تستهدف كل الأشخاص الذين يقدمون الدعم للنظام، كذلك المتعاملين مع المشمولين باللائحة، تقع عليهم عقوبات من الدرجة الثانية. وهذا الأمر يشمل الكثير من اللبنانيين، مؤسسات وأفراداً.

قانون قيصر يطال القطاع الخاص كما القطاع العام السوري، خصوصاً في حال ثبوت دعم أو تعاون أو شراكات بين مؤسسات القطاع الخاص وأشخاص مدرجة أسماؤهم على لائحة العقوبات، يقول مصطفى. فمثلاً في حال وجود شخص أو مؤسسة أو شركة أو مصرف أو أي كان على علاقة بمؤسسة عامة سورية يمدها بأي نوع من المساعدة أو الدعم أو يربطه بها عمل، فإن العقوبات ستطاله حكماً، كالشراكات والاستثمارات التي يبنيها سامر فوز أو رامي مخلوف أو أي شخص آخر له علاقات مع النظام السوري من قريب أو بعيد.

بواسطة
عزة الحاج حسن
المصدر
المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى