أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- خمسة اسئلة واجوبة حول إعادة هيكلة المصارف!

في 10/11/2023، أُرسل مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان المنتظر منذ نحو 4 سنوات، ليفتح الباب على مصراعيه أمام مجموعة من الأسئلة حول مستقبل القطاع المصرفي ومصير الودائع .

موقعنا Leb Economy حمل هذه الاسئلة إلى الكاتب والخبير الإقتصادي انطوان فرح الذي اكد انه من غير الممكن إعادة الإنتظام إلى العمل المصرفي قبل إنتظام العمل المالي للدولة وتحديد كيفية تعاطيها مع الديون المترتبة عليها.

كما اكد انه “وفقاً للقانون الموجود لدى الحكومة، لا شيء يوحي بوجود قرار بتحديد عدد المصارف العاملة في السوق. كما ان لا يمكن حدوث عمليات دمج للمصارف حالياً أو ضمن مشروع إعادة الهيكلة، اذ ان عمليات الدمج تكون خلال وقت لاحق بعد إتضاح وضع المصارف وكيف سيكون عملها ومصير ديون الدولة.

الكاتب والخبير الإقتصادي انطوان فرح

– ماذا تعني إعادة هيكلة المصارف؟

تتعدد التسميات بالنسبة لإعادة هيكلة المصارف ولكن العنوان الرئيسي هو “إعادة الإنتظام إلى العمل المصرفي”، بمعنى آخر إعادة القدرة للمصارف لمعاودة عملها في السوق بشكل طبيعي.
علماً ان المصارف تفضل تسمية القانون “إعادة الإنتظام إلى العمل المصرفي” وليس “إعادة هيكلة المصارف”، بإعتبار أن المشكلة الأساسية لدى الدولة وليست لديها.
لذلك لا يمكن البدء بهذا المشروع قبل إنتظام العمل المالي للدولة، فعندما تقرر الدولة كيفية تعاطيها مع الديون المترتبة عليها، ستتمكن من إعادة تقييم العمل المصرفي بهدف التأكد من قدرة المصارف على الإستمرار في السوق كما يجب.

– هل سيتقلص عدد المصارف في السوق مع إعادة الهيكلة؟ وهل سيتم تحديد عدد معين من المصارف لتبقى في السوق؟

وفقاً للقانون الموجود لدى الحكومة، لا شيء يوحي بوجود قرار بتحديد عدد المصارف العاملة في السوق. ولكن كما تم إقتراح القانون وفي حال لم يكن هناك إنتظام مالي، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى إغلاق عدد كبير من المصارف، ولهذا السبب هناك إعتراض من قبل القطاع المصرفي على هذا القانون قبل تحديد الدولة مصير ديونها، وبالتالي فالقرار الذي ستتخذه الدولة سيحدد مصير المصارف.
علماً أنه في الفترات السابقة وخلال عهد حكومة حسان دياب، وضعت شركة لازارد خطة تعافي تضمنت تقليص عدد المصارف العاملة في السوق اللبنانية إلى خمسة، لكن اليوم لا وجود لشيء من هذا النوع.
لكن بكل تأكيد هناك شكوك لدى المصارف بوجود نية بتصفية عدد كبير منها، وهذا الأمر مرفوض من قبلها بحسب ما لدي من معلومات.

– هل ستشمل الهيكلة دمج بين المصارف؟

لا يمكن حدوث عمليات دمج للمصارف حالياً أو ضمن مشروع إعادة الهيكلة، فعمليات الدمج تكون خلال وقت لاحق بعد إتضاح وضع المصارف وكيف سيكون عملها ومصير ديون الدولة.
وبالحقيقة عمليات الدمج تحتاج لوضوح معطيات تتعلق بمطلوبات وموجودات المصارف، وبالتالي هذا القانون لن يشجع على عمليات الدمج، فالسوق هو الذي يفرض عمليات الدمج بعد عودة المصارف إلى عملها الطبيعي في وقت لاحق.

– هل ستعيد هذه العملية إطلاق دور المصارف في الاقتصاد وإحياء وظائفها ولا سيما الإقراض؟

بالحقيقة إذا أردنا إنقاذ البلد والبدء بإقتصاد طبيعي يجب إعادة القطاع المصرفي إلى عمله الطبيعي، فاليوم لا وجود لعمل مصرفي في لبنان.
وكما نعلم أن الدور الأساسي للمصارف يتمثّل بالإقراض، فالأموال التي تنفق في لبنان تدخل إلى القطاع المصرفي، وبدوره القطاع المصرفي بواسطة الإقراض يعيد توزيعها على كل القطاعات الإقتصادية ويخلق حركة.
لكن اليوم يذهب جزء كبير من الأموال التي تدخل في المواسم السياحية وغيرها من المواسم هباء بسبب عدم إدخالها إلى القطاع المصرفي ليعاد ضخها في الإقتصاد الوطني.
من مصلحة لبنان عودة المصارف بشكل سريع إلى السوق لتأدية دورها، لا سيما ان المعطيات التي تسمح بإعادة دور المصارف أصبحت معروفة، أولاً يجب حل قضية الودائع وفصلها عن المصارف عن طريق تأسيس مؤسسة مستقلة للإهتمام بالودائع وإعادتها وبالتالي تتمكن المصارف من العمل بشكل طبيعي في السوق، بالإضافة إلى اقرار القوانين المطلوبة.

– ما مدى تأثير إعادة هيكلة المصارف على استرداد الودائع؟

مع الأسف كل الأمور يتم ربطها بالدولة فهي الأساس في هذا الموضوع، فالـ 80 مليار دولار التي وضعتها المصارف في مصرف لبنان أنفقتها الدولة ومن واجباتها إعادتها. فمن المؤكد أن أموال الناس تعود في حال قررت الدولة أن توفي إلتزاماتها، وبالنسبة المئوية التي ستوفي بها الدولة إلتزاماتها ستُعاد تقريباً بالنسبة نفسها الودائع.
ولا يجب أن ننسى بالنسبة للودائع الصغيرة المصنفة من 100 ألف دولار وأقل، ان هناك إتفاق لإعادتها كاملة مبدئياً، أما بالنسبة للودائع الأكبر من 100 ألف دولار، فبحسب السياسة التي ستعتمدها الدولة حيال إعادة ديونها ستكون إعادة الودائع.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى