أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- آخر التطورات بشأن الخطة الوطنية لزراعة القمح في لبنان!

 

عممت الشهر الماضي وزارة الزراعة “التزاما بالخطة الوطنية لزراعة القمح في لبنان التي اطلقتها في تشرين الثاني 2022 “، على المزارعين: نسخة عن المستندات المطلوبة للحصول على بذار القمح الطري الصالح لصناعة الخبز، صورة عن الطلب الذي يجب تقديمه في المصالح الاقليمية وفي المراكز الزراعية التابعة لوزارة الزراعة ونموذج اشعار استلام طلب للحصول على بذار قمح طري.
فهل بدأ المزارعون بتقديم المستندات المطلوبة؟ وكيف يمكن وصف تجارب المزارعين على صعيد زراعة القمح والتعاطي مع الدولة؟

في هذا الإطار، أكد نقيب مزارعي القمح والحبوب في البقاع نجيب فارس في حديث لموقعنا Leb Economy أن ” نسبة المزارعين الذين تقدموا بطلبات للحصول على بذار القمح الطري قليلة جداً”، مشيراً إلى أن “كميات القمح التي تعطيها الدولة للمزارع قليلة وتقدر بحوالي 50 و 100 كيلو، علماً ان كل 50 كيلو من القمح يزرع مساحة 2 دونم، وبالتالي الكميات القليلة التي يتم إنتاجها لا تباع للدولة إنما يستهلكها المزارع مع عائلته وضمن محيطه الضيق”، مؤكداً أن “المزارعين الكبار هم الذين يبيعون محاصيلهم للدولة”.

نقيب مزارعي القمح والحبوب في البقاع نجيب فارس

وإذ لفت إلى أن “سعر الـ 100 كيلو من بذار القمح الطري يقدّر بحوالي 25 دولار”، أشار إلى أن “التكلفة التي يدفعها المزارع للحصول على المستندات المطلوبة تساوي فعلياً ضعفي سعر القمح الذي يحصل عليه”.
وفي ردٍ على سؤال حول إستلام الدولة للقمح من المزارعين، أشار فارس إلى أنه “في السنة الماضية، تأخر توزيع بذار القمح الطري من قبل الدولة، بحيث كان قسم من المزارعين قد زرعوا القمح، ولكن المشكلة الأساسية كانت عدم شراء الإنتاج من قبل الدولة، في حين لم يكن للمطاحن أي مصلحة بشراء القمح من المزارعين نظراً لشرائها القمح من الخارج بسعر مدعوم على 30 ألف ليرة. ونظراً لغياب المصلحة، تحججت المطاحن بوجود عدة مشاكل منها أن البروتين قليل أو ان القمح يتضمن شوائب كثيرة أو القمح قارح وذلك بهدف عدم شراء القمح بالدولار الفريش”.
وإعتبر فارس أن ” الدولة تتعاطى بأحادية، حيث تتخذ قرارات عشوائية وإرتجالية دون مشاورة النقابات ومزارعي القمح الأمر الذي يؤثر على المزارعين”.
وكشف عن أنه “في الأسبوع الماضي كان هناك لقاء مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وحصلت مشاحنات مع وزير الزراعة حيث قلنا له بأن التشجيع على زراعة القمح الطري لصناعة الخبز يجب أن يرافقه خطة لإستلام القمح من المزارعين بسعر تشجيعي، فزراعة القمح اليوم وبيعه على سعر 250 دولار لطن القمح يساهم في خسارة المزارع وبالتالي لا مصلحة للمزارع بزراعته”.
وقال فارس أن “الدولة كانت تأخذ القمح من المزارعين بسعر تشجيعي، فكانت الدولة تدفع 390 و 400 دولار للطن الواحد في الوقت الذي كان سعر القمح العالمي 250 و 275 دولار، لذلك على الدولة تشجيع المزارع على الزراعة للحصول على كميات من القمح، فبدلاً من دعم المطاحن بإمكانها دعم المزارع لإنتاج القمح”.
وفي ردٍ على سؤال حول مستحقات المزارعين، أكد فارس على أن “المزارعين لم يحصلوا على مستحقاتهم من الدولة منذ عام 2018 “.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى