خاص – فرصة أمام المركزي لتعزيز إحتياطي العملة الصعبة!

بعكس ما كان متوقعاً، يتحدث المعنيون في القطاع السياحي عن قدوم المغتربين والسياح إلى لبنان في فترة الأعياد بأعداد كبيرة حيث تنظم شركات الطيران رحلات إضافية بين العاشر من الشهر الجاري إلى الثالث من شهر كانون الثاني المقبل.
فأين تكمن أهمية هذا الأمر بالنسبة للواقع الإقتصادي؟ و كيف سينعكس على سعر الصرف؟
وفي هذا الإطار، قال الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي الدكتور أنيس أبو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy “كالعادة لبنان يُنقَذ من خلال مغتربيه الذين يلبون دائماً الدعوة و يحاولون في فترات الأعياد أن يدعموا الإقتصاد اللبناني، مما يشكل إعادة إنطلاقة للقطاع السياحي سيما وأن القطاع المطعمي يعاني منذ بدء عملية طوفان الأقصى”.
و إذ أمل أبو ذياب أن تشكل فترة الأعياد بارقة أمل، أشار إلى أن “نسبة حجوزات تذاكر الطيران وصلت إلى 85% وسط توقعات بأن تصل إلى 100% “.

واكد ابو ذياب ان “هذا أمر إيجابي على الصعيد الإقتصادي، اذ يُقدّر أن يُدخل هؤلاء إلى البلد حوالي مليار دولار كحد أقصى”.
ووفقاً لأبو ذياب “مجيء المغتربين والسياح إلى لبنان يُنقذ الإقتصاد لا سيما وإننا في حالة ركود نتيجة ما يحصل في غزة و الجنوب اللبناني منذ 7 تشرين الأول، فقدوم هؤلاء إلى لبنان يضخ في عروق الإقتصاد( الفريش دولار) و بالتالي يُحسن الدورة الإقتصادية من خلال العمل في القطاع السياحي. علماً أن القطاع الفندقي لن يتحرك بشكل كبير إلا في أيام الأعياد مباشرةً”.
ورداً على سؤال حول انعكاس مجيء المغتربين بأعداد كبيرة على سعر الصرف، قال أبو ذياب “المصرف المركزي يحاول السيطرة على سعر الصرف من خلال الحد من الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية وهو سيستفيد من هذا العرض الإضافي للدولار ليعزز إحتياطاته لا سيما وإن إيرادات الخزينة اللبنانية ارتفعت بعد رفع الدولار الجمركي، إضافةً إلى الطلب من شركات النفط بدفع الرسوم و الضرائب نقداً بالليرة اللبنانية “.
لكن أبو ذياب يرى أن هذا الأمر لا يُعوّل عليه كثيراً لإنقاذ الإقتصاد بل سيكون بمثابة “إبرة مورفين” لأن إعادة تفعيل الإقتصاد و إعادة النمو و النهوض الإقتصادي مسائل تستدعي القيام بالإصلاحات التي تحتاج إلى إرادة سياسية و هي غير موجودة إلى الآن.



