خاص – الوطن مستباح والشعب مغتصب!

-الفونس ديب-
في دول طبيعية، اذا حصل اي حادث اقل بكثير مما حصل في 4 آب، انفجار مرتبته الثالثة من حيث القوة والتدمير تاريخياً، فإن حكومات تسقط واخرى تؤلف في ايام معدودة لا بل في ساعات.
لقد مر 24 يوماً على الانفجار، ولا حكومة جديدة والبلد متروك لمصيره، والانكى ان المسؤولين لا يزالون هم هم ولم يتبدلوا.
انفجار بيروت هزّ وجدان العالم ولم يهز رموشهم.
فعلاً، البلد متروك والناس متروكين وكل يوم يمر الأوضاع بكليتها تتراجع والمخاطر تتزايد، والآمال بعودة البلد الى احواله الطبيعيه تتضاءل.
بكل موضوعية، اذا نظرنا الى ما يجري من احداث، على الاقل منذ العام 2011، عام الانقلاب على اتفاق الدوحة وانهاء التسوية السياسية، وحتى يومنا هذا، لا سيما التطورات المتسارعة منذ حكومة الرئيس سعد الحريري الاخيرة، وبعدها ثورة 17 تشرين اول، فتشكيل حكومة حسان دياب وصولاً الى انفجار مرفأ بيروت يتضح بشكل لا لبس فيه ان الوطن مستباح والشعب مغتصب من قوى سياسية قررت اخذ لبنان رهينة لمشاريع اقليمية ولقوى حليفة لها اعتادت على ممارسة التعطيل لتحقيق احلامها السلطوية.



