الغلاء (اللواء ٩ كانون الأول)

ارتفاع خطير في أسعار السّلع تعدّى نسبة ٣٥٠ في المئة في بنود المواد الغذائية والمشروبات والألبسة والأحذية وتجهيزات المنازل والصّيانة والمطاعم فيما ارتفعت أكلاف النّقل بنسبة تجاوزت الـ ٣٠٠ بالمئة، أمّا الأدوية والخدمات الطّبيّة فارتفعت بنسبة ٣٨٠ في المئة، بما يجعلنا في لبنان في أزماتٍ نقديّة وماليّة مشابهة لتلك الّتي هي في فنزويلا وموزنبيق وإيران وسواها.
ويتّجه مؤشّر الغلاء نحو التّطابق الكامل مع واقع الانهيار النّقدي الّذي انتهى الى تآكل متدرّج تعدّى نسبته المئة في المئة من السعر الرسمي للعملة الوطنية، ممّا يدفع الى التوقع بتسجيل حصيلة سنويّة استثنائيّة تخطّت حاجز الـ ٣٠٠ في المئة لهذا العام حتّى في حال استقرار سعر الدّولار على مستوياته الحاليّة والتّناسب لاحقاً مع تقلّبات أسواق القطع ولا سيّما بعد احتساب تأثيرات رفع دولار المستوردات والتوجّه لزيادة رسوم الضّريبة على القيمة المضافة الى ١٥ في المئة.
ويقول رب أسرة انّه كان يُحصّل الأربعة آلاف دولار شهرياً فأصبح راتبه ستمائة دولار ممّا يدفعه الى البحث عن عملٍ آخر ليتسنّى له العيش مع أسرته.



