أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عيراني يكشف عن انتعاشة خجولة في الأسواق: موازنة 2024 الأسوأ في أسوأ وضع اقتصادي

أعلن رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان-الفتوح سامي عيراني ان ” القطاع التجاريسجل انكماشاً حاداً تراوح بيم 60 و70% بعد “طوفان الأقصى” جراء تخوف المواطنين من تطور النزاع الى حرب مع لبنان والتهديد العلني بتدمير مرافقه”.
واعتبر عيراني ان “موازنة عام 2024 هي أسوأ موازنة مثقلة بالضرائب في أسوأ وضع إقتصادي وسط إنهيارات بالجملة وضائقة معيشية غير مسبوقة”.

كلام عيراني جاء في حوار أجراه معه موقعنا Leb Economy، وجاء فيه الآتي:

*كيف تقيم حركة الأسواق في ظل الأزمة الحالية، وما مدى تأثيرها على باقي القطاعات ؟

– يشهد القطاع التجاري انكماشاً حاداً  بسبب حرب غزة بنحو  60 الى 70% وهو الذي كان يعاني اصلاً من حالة جمود  بعد موسم صيف ناجح  وبسبب  الأزمات التي يتخبط بها البلد. ويعود هذا  الإنكماش غير المسبوق الى تخوف المواطنين من تطور النزاع الى حرب مع لبنان والى التهديد العلني بتدمير مرافقه.  فالقطاعات برمتها قد طاولها الركود بدون إستثناء وبنسب متفاوتة بدءاً  من الضروريات وانتهاءاً بالكماليات .  وقد اطلعتنا المؤشرات على نسب التراجع المستدعية للقلق  في القطاعات على الوجه التالي  :
⁃استهلاك السلع الغير ضرورية سجلت تراجعاً بلغ حد 70%
⁃السلع الغذائية تراجعها كان اقل بنسبة 30 الى 40%
⁃قطاع المطاعم بلغ تراجعها الحد الاقصى اذ بلغ 80 الى 90%
⁃قطاع الفنادق نسبة الاشغال لم تتعدى ال 10%؜
⁃قطاع تأجير السيارات تراجعاً بلغ 90%؜
⁃قطاع السهر تراجع ايضاً بنحو 90%؜
⁃القطاع الصناعي شهد هو ايضاً تراجعاً ما بين 35 الى 40%
⁃وحركة السفر انخفاضاً في حركة الوصول  بنسبة 33%  .
* هل بإستطاعة القطاع التجاري الصمود في وجه تداعيات حرب غزة، وما مدى المخاطر اذا ما تطورت الأمور وفُتِحت  جبهة الجنوب ؟
– ان تداعيات حرب غزة، وفتح جبهة عسكرية محدودة مع اسرائيل على الحدود الجنوبية كانت كارثية على مجمل الإقتصاد والأسواق . والخطر الأكبر هو اذا ما تطورت الأمور الى الأسوء، وتم فتح  الجبهة الجنوبية بشكل واسع، إذ سيكون ذلكً بمثابة حرب حقيقية  لا قدرة للبلد، بالإقتصاد المتداعي، على مقاومة نتائجها المدمرة، وستكون الضربة القاصمة له .
 القطاع السياحي هو الخاسر  الأكبر من جراء ما يحصل في غزة  والجنوب اللبناني،  بعدما سجل بنهاية موسم الصيف أرقاماً غير مسبوقة وأدخل على البلد العملات الصعبة التي كان بأمس الحاجة إليها، يليه القطاع التجاري حيث انتعش هو الآخر بالنشاطات والمهرجانات التي عمّت المناطق وكان له حصة كبيرة من ريع الحركة السياحية . لكن الحرب الواقعة في غزة وتداعياتها قد افقدت هذان  القطاعان  الكثير من مقومات الصمود والإستمرار، سيما وان التحضير لموسم الأعياد قد استنفد مدخراتهما والخوف  الأكبر من ان تستمر الأزمة وتقع الواقعة وتبقى حالة الهلع والخوف قائمة  في نفوس الناس وتنعكس بدورها على الأسواق والقطاعات . فالازمة خاصة في هذين القطاعين قد احدثت صدمة كبيرة في حركتهما ونشاطهما وادت الى رفع كبير من  منسوب الإنكماش  والجمود. وقد لوحظ في الآونة الأخيرة انتعاشاً خجولاً لدى الأسواق  بعد الإعلان عن الهدنة المؤقتة وترافق هذا مع تغير  الطقس والدخول فعلياً في موسم الشتاء، ونرجو ان يستمر هذا الانتعاش مع استمرار الهدنة ولدينا الأمل بان تتوقف هذه الحرب  نهائياً مع المناوشات العسكرية التي تحدث في الجنوب وصولاً الى الإحتفال بالأعياد حتى وما بعدها، مما يدفع بتخفيف معدل القلق والخوف لدى المواطنين وتعود  حركة التسوق الى مسارها الطبيعي .
* ما مدى تداعيات موازنة ٢٠٢٤  على القطاع التجاري اذا ما اقرت  ؟
– بكلمة واحدة انها أسوأ موازنة اثقلت بالضرائب لأسوأ وضع اقتصادي وسط إنهيارات بالجملة وضائقة معيشية  غير مسبوقة. فبدلاً من ان تعمد السلطة الى تخفيف الضرائب عن الناس، وسط نمو سلبي لإستنهاض القطاعات الإنتاجية نراها تلجأ بجميع الوسائل الى إرهاقهم بالضرائب العشوائية وحسب اهواء وزرائها وما مدى جمعهم للأموال بشتى الطرق لسد عجز وزاراتهم، اذ لم يعد بقدرة الناس، بعدما استنفدت قدراتهم وسرقت اموالهم ان تلبي مداخيلهم  الهزيلة لتسديد الضرائب والرسوم التي تنهال عليهم اضعافاً مضاعفة، وهي لم تعد تكفي لسد الحجات اليومية من طعام ومستلزمات السكن والطبابة والتعليم. فالدول عندما تقع في ازمة مالية كالتي يشهدها لبنان تذهب الى التخفيف من اعباء الضرائب وتلجأ الى سياسة دعم  المجتمع الأهلي والقطاعات الإنتاجية لأجل إعادة النمو الذي هو الآن دون الصفر بالمائة . فالحل الطبيعي هو ان تقلع الدولة عن فرض الضرائب المخلة بالتوازن ما بين المدخول والمصروف لدى معظم الناس  عبر التصديق على هكذا موازنة، وتتجه الى جباية الضرائب التي تتمنع عمداً عن تحصيلها من مصلحة تسجيل السيارات والدوائر العقارية ومن المعتدين على أملاكها البحرية والبرية ومن الذين استولوا على اموال  الناس في المصارف وتضبط المعابر كافة من التهريب الذي يجري أمام  أعينها، وكأن الذي يجري ليس إلا عملية هدم مقصودة لكيان الدولة ومؤسساتها وصولاً لأهداف خبيثة مبيتة. وهذه السلطه بمشروع الموازنة المشؤومة تحشر المواطن  بزاوية بحيث لن يعد لديه خيار  الا رفض كل ضريبة ممكن ان تفرض عليه لا يقوى على سدادها ويرى نفسه مدفوعاً  الى خيار التجاهل الكامل للدولة والتوقف عن دفع ما لا يستطيعه من ضرائب ورسوم . وليس ما يضيره وهو الذي استقل عن الدولة منذ زمن وأصبح لديه كهربائه الخاصة ومياهه والأمور الخدماتية الأخرى بعدما توقفت السلطة عن تأمين هذه الخدمات . ونحن كجمعيات تجار لم يعد من الإنصاف تجاهل شكاوى وصراخ التجار من ضغوطات الواقع الإقتصادي المرير والحرب  الدائرة  حالياً والضرائب التي يعدنا بها  مشروع الموازنة، اذ لن نشهد على  احتضار القطاع والأسواق أقله في منطقتنا مهما كلف الامر .

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى