أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل يتمدّد ارتفاع الاسعار للمنتجات اللبنانية؟

توقعت مصادر معنية ان تزيد الضغوطات المعيشية على المواطنين مع ارتفاع سعر صرف الدولار وما تبعه من ارتفاع جنوني لأسعار السلع الاستهلاكية الاساسية خصوصاً تلك المستوردة من الخارج بالعملات الاجنبية (دولار أو يورو).
واشارت المصادر لموقع leb economy files الى ان هذه الضغوط ستزيد في الفترة المقبلة، جراء اضطرار المصانع اللبنانية لرفع اسعار منتجاتها، لافتةً الى ان المواطن اللبناني كان يلجأ الى استبدال سلع أجنبية بسلع لبنانية مماثلة لتلبية حاجاته من دون أن يخسر من قدراته الشرائية خصوصاً ان اسعار مختلف السلع اللبنانية كانت من فترة وجيزة ترتفع بنسب قليلة مقبولة، وهذا ما كان يخفّف من وطأة الغلاء على المواطن ويبقي له مخارج مجدية لشراء حاجياته من دون خسارة الكثير من قدراته الشرائية.
وأوضحت ان الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف، لم يفوا بتعهداتهم التي اطلقوها في كانون الثاني الماضي بعد التحرك الكبير الذي نفّذته جمعية الصناعيين، بتوفير 100 مليون دولار من حسابات المصانع الموجودة لشراء المواد الأولية الصناعية من الخارج، على ان تكون المئة مليون دولار دفعة أولى من أصل 3 مليارات دولار سيتم مد المصانع بها تباعاً لشراء حاجاتهم من المواد الأولية.
وكشفت المصادر ان أسعار المنتجات الصناعية اللبنانية ستشهد ارتفاعات بوتيرة أكبر في الفترة المقبلة نتيجة عاملين اساسيين، الأول ارتفاع كلفة المواد الاولية التي سيتم شراؤها على دولار بـ4000 ليرة بدلاً من 1500 ليرة، والثاني لإرتفاع مختلف المصاريف التشغيلية على المصانع لا سيما قطع الغيار للآلات ولمختلف المعدات المستوردة من الخارج.
وأوضحت ان ما تشيعه الحكومة من أجواء عن دعم ستوفره لاستيراد المواد الاولية الصناعية، لا يعدو كونه كلاماً من دون اي جدوى، خصوصاً ان الدعم سيكون عبارة عن توفير الدولار بـ3200 ليرة ولسلع قليلة جداً.
وإذ اشار الى ان هذا الأمر سيبدأ المواطن اللبناني بالشعور بوطأته أكثر فأكثر خلال الأيام المقبلة، أوضح ان ارتفاع الاسعار لن يكون بنفس النسبة لكل المنتجات إنما بنسب متفاوته وذلك بحسب نسبة استخدام المواد الاولية المستوردة بكل سلعة.

وعليه، شددت المصادر على ان هذه الدوامة التي وقع بها لبنان والتي يدفع ثمن تداعياتها المواطن بشكل أساسي، لن تنتهي فصولاً من دون ايجاد حلول جذرية لمشكلاتنا الاقتصادية والمالية، مؤكدة على ضرورة البدء بالاصلاحات المطلوبة والمعروفة، وحسن إدارة الازمة والتعاطي بالملفات المطروحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى