أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – متى يبدأ تطبيق تعديل التعميم 158؟

 

في 17 تشرين الثاني، أصدر حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري تعميماً حمل الرقم 682 اتسعت بموجبه شريحة المستفيدين من التعميم 158 الذي يتيح للمودعين سحب 300 دولار شهرياً من ودائعهم الدولارية، مؤكداَ أنه “سيقوم بكل الإجراءات التي تدخل ضمن صلاحياته وبحدود الإمكانات المتاحة في الوقت الراهن، لإنصاف المودعين”.

وفي هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس د. نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “التعميم 682 الذي صدر عن مصرف لبنان منذ ما يقارب الأسبوع هدفه السماح بإستفادة شريحة جديدة من المودعين من التعميم 158 كانت لم تستفد منه سابقاً، وهذه الشريحة تضم المودعين الذين كان لديهم حسابات بالدولار قبل تشرين الأول 2019 وتم إقفال هذة الحسابات أو تحويلها إلى حساب في مصرف آخر من بعد تشرين الأول 2019”.

كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

وكشف عن ان “هذا التعميم ينص أنه على المودع التوجه إلى المصرف بطلب تحويل المبلغ الذي سبق ان حوله وإعادته إلى المصرف الأصلي، وإذا كان قد تم اقفال الحساب في المصرف الأصلي، على المودع طلب فتح حساب جديد في المصرف نفسه”.
وأضاف غبريل أن “هذه الآلية معقدة ولكن الهدف من هذا التعميم السماح لشريحة لم تستفِد من التعميم 158 أن تستفيد من سحوبات شهرية قيمتها 300 دولار، على ان يكون سقف الحساب 50 ألف دولار أو أقل”.

وأشار غبريل أنه “بحسب التعميم، التطبيق يبدأ فور نشره، ما يعني أنه كان يجب البدء بتطبيقه هذا الأسبوع ولكن المصارف بحاجة لبعض الوقت لتتحضر، وهي اليوم تستقبل طلبات، ولكن الحصول على الأجوبة يستغرق القليل من الوقت”، مذكراً أنه “عندما أطلق مصرف لبنان تعميم 158 في حزيران 2021 جرت عدة إجتماعات بين جمعية المصارف ومصرف لبنان لتوضيح بعض نقاط هذا التعميم وتم تعديلها خلال صيف 2021، ولكن المبدأ الأساسي القائم على سحب 300 دولار شهرياً ولن يتغير، والمعادلة التي يطبقها مصرف لبنان منذ حزيران 2021 لإحتساب المبالغ المؤهلة ستبقى”.
وفي ردٍ على سؤال حول وجود إضافات على التعميم 158 وقيام مصرف لبنان ببعض الخطوات كما وعد حاكم المركزي وسيم منصوري في وقت سابق بضخ حوالي 1.5 و 2 مليار دولار للمودعين لتحريك الأسواق والإستثمار في لبنان، أكد غبريل أن “الخطوات الأخرى التي يمكن إتخاذها ستكون متعلقة بالسيولة في مصرف لبنان وقدرة المصارف التجارية، فاليوم مصدر السيولة المؤمنة للشريحة الجديدة المستفيدة من التعميم 682 هي من السيولة لدى مصرف لبنان أي إحتياطي المصرف بالعملات الأجنبية والسيولة لدى المصارف التجارية، علماً ان السيولة بجميع الأحوال محدودة لدى مصرف لبنان ولدى المصارف التجارية، ومن المؤكد أنه في حال رغب مصرف لبنان برفع سقف السحوبات سيكون ذلك ضمن الإمكانيات الموجودة”.
وقال غبريل: “اليوم في ظل غياب الإصلاحات وتراجع الثقة وضرورة إعادة تدفق رؤوس الأموال إلى لبنان يجب أن نكون واقعيين، فهذا ما يمكن لمصرف لبنان فعله ، ومن المؤكد انه قد قام بحسابات لتحديد عدد المستفيدين والمبالغ المطلوب دفعها بحد أقصى قبل اصدار التعميم 682 ، ما يعني ان كل الإجراءات التي قد تحصل نتعلق بالإمكانيات”.
وكشف غبريل عن ان ” الأرقام التي أصدرها مصرف لبنان للفترة الممتدة من بدء تطبيق التعميم 158 في حزيران 2021 الى نيسان 2023 ، تظهر أن المودعين تمكنوا من سحب مليار و800 مليون دولار، وطبعاً هذه الدولارات فريش ولا تحمل لهم أي خسارة، والأمر نفسه اليوم سينطبق على الشريحة الجديدة من المودعين “.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى