أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الدولار مستمر في التراجع …وتشكيل حكومة إختصاصيين قد تعيده الى 5 آلاف ليرة

تصريح نقيب الصرافين السابق محمود حلاوي لافتا بالنسبة لموضوع انخفاض الدولار في السوق السوداء مبديا تخوفه من هذا التراجع الدراماتيكي لسعر الدولار لان السوق السوداء خالية من اي ضوابط وغير مراقبة من مصرف لبنان بل تحكمها اشباح يحركونها من داخل لبنان وخارجه يستعينون بتطبيقات الكترونية تسعر حسب مزاجهم وارباحهم ولو كان ذلك على حساب الليرة اللبنانية والمواطن والوطن.

وهذا التخوف لحلاوي يعود الى امكانية كما ارتفع الدولار دراماتيكيا يمكن ان ينخفض دراماتيكيا يتعرض المواطن خلالها لعملية تشليح من هؤلاء الاشباح لان السوق السوداء متفلتة من اية ضوابط ومصرف لبنان غير قادر على ضبطها وان الصيرفي فئة اولى غير معني بها وهي غير خاضعة للمنصة الالكترونية التي يديرها مصرف لبنان.

صحيح ان ايجابيات سياسية طرأت على المشهد النقدي تمثلت في تكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة الجديدة واعلانه عن نيته تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين وتطبيق الاصلاحات في الورقة الفرنسية وقد ادى ذلك الى تراجع الدولار اكثر من الفي ليرة لبنانية للدولار الواحد ويمكن ان يستمر هذا التراجع في حال شكلت الحكومة.

ومن اجل ذلك فان مسيرة الالف ميل قد بدأت وان التراجع المريح سيكون من خلال بدء تطبيق الاصلاحات والمفاوضات بوفد موحد مع صندوق النقد الدولي و«تدفق» الدولارات منه ومن بقية المؤسسات المالية والدولية ومؤتمر سيدر.

ولكن ما يمنع السوق السوداء وفي ليلة ظلماء من ان ترفع الدولار رغم الايجابيات السياسية خصوصا انها تدار بواسطة «اشباح» الذين يستغلون الظروف لتشليح المواطن امواله المخبأة في المنازل وهو الهدف الاساسي اليوم لمن يقف وراء هذه السوق مع العلم ان الايجابيات السياسية المستمرة ادت الى تراجع سعر الدولار يوم السبت الى حوالى 6 الاف ليرة مع ان البعض يتحدث عن امكانية تراجعه الى 5 آلاف ليرة في حال تم تشكيل الحكومة الجديدة خلال العشرة ايام المقبلة كما تتحدث ا لمصادر السياسية لان الوقت لا يحتمل المزيد من التأخير خصوصا ان الرئيس الحريري حدد هدف الحكومة بتطبيق الورقة الفرنسية وتطبيق الاصلاحات فيها.

على اي حال، فان الاسبوع المقبل مقبل على تطورات سياسية فاذا استمرت الايجابيات فان الدولار مستمر في التراجع، ولكن اذا تعرقل تشكيل الحكومة فان السوق السوداء ومن يقف وراءها سيستغل ذلك ويعمد الى اعادة رفع الدولار.

في هذا الموضوع فان انخفاض الدولار لم يؤثر انخفاضاً في اسعار السلع والمواد الغذائية وحجة التجار في ذلك اشتروا سلعهم وموادهم الغذائية غير المدعومة باسعار بين 8500 و9000 ليرة وبالتالي من المفروض ان تتحرك مصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة في اتجاه ضبط اسعار السوق التموينية.

هل يعود الدولار الى الاسعار التي كان يتم التداول بها؟

الجواب ان ذلك اصبح من الاحلام لبلد يعاني من ازمة مديونية تجاوزت الـ100 مليار دولار ومن عدم القدرة على تسديد المستحقات باليوروبوندز وعلى تراجع قدرة اقتصاده وارتفاع نسبة التضخم وعجز مختلف القطاعات الاقتصادية.

على اي حال السوق السوداء ومن وراءها تنتظر اي هفوة للانقضاض على ما حققته الليرة على حساب الدولار وتنتظر اي هفوة جديدة، خصوصاً وان مصرف لبنان تمكن عبر تعاميمه من ضبط الوضع النقدي وخصوصاً في ما يتعلق بتمديد سقف السحوبات بالليرة اللبنانية.

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى