أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – “تهديدٌ بالإقفال شبه التام” .. ماذا يجري في قطاع المطاعم؟

“كالنار في الهشيم” إنتشرت مفاعيل أزمة المحروقات في لبنان، وسط عجز تام عن إخمادها بالكامل، فحتى مضاعفة الأسعار لم تساهم في القضاء على ظاهرة شح هذه المواد والطوابير أمام المحطات، وبالتالي لم توقف التهاوي المتواصل للقطاعات الإقتصادية لا سيما تلك التي كانت تنتظر موسم الصيف.

وفي هذا الإطار، كشف نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم خالد نزهة “أنه بعد أن ساهم القطاع السياحي، ومن ضمنه القطاع المطعمي، بإدخال واردات تقارب قيمتها الملياري دولار خلال الفترة الممتدة بين أيار وآب من 2021، يقف القطاع اليوم أمام تهديد حقيقي بالإقفال شبه التام بسبب أزمة المحروقات الحالية”.
واعتبر نزهة ان “شح المحروقات كان بمثابة الضربة الأكبر التي تلقاها القطاع المطعمي، كاشفًا أن 70 في المئة من المطاعم أقفلت أبوابها بالفعل، أما تلك المستمرة بالعمل فمهددة بالاقفال في أي لحظة نتيجة تراكم الأزمات”.
واذ أشار نزهة إلى أن “أصحاب المطاعم لم يلمسوا أي تطور ايجابي في أزمة المحروقات بعد رفع أسعارها”، لفت الى “تعدّد أوجه تأثير هذه الأزمة على عمل المطاعم، فمن جهة باتت المطاعم غير قادرة على تخزين المواد الغذائية تجنباً لتهديد سلامتها، ومن جهة اخرى خلقت الأزمة صعوبةً لدى الموظفين والزبائن على حد سواء بالوصول اليها، كما أن التقنين الحاصل في التيار الكهربائي حدَّ من ساعات العمل”.
واعتبر نزهة أن “ما رآه المغتربون والسياح خلال موسم الصيف الحالي في لبنان قد يخلق ترددًا لديهم في العودة مجددّا الى لبنان”، لافتاً الى “هجرة واسعة في صفوف أصحاب المؤسسات والموظفين، حيث أن معظم ذوي الخبرة في القطاع باتوا يفضلون العمل في الخارج على البقاء في لبنان، حالهم كحال العاملين في القطاعات الإقتصادية كافة”.
وناشد نزهة المعنيين الإسراع في تشكيل حكومة تحافظ على ما تبقى من القطاع السياحي وغيره من القطاعات الاقتصادية، لأن الوضع بلم يعد يُحتمل، وقال: “ما يجري بحقنا مجزرة جماعية، فمن المعيب أن يعيش القطاع السياحي هذه المعاناة، بعد أن كان واجهة البلد الحضارية والسياحية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى