أخبار لبنانابرز الاخبار

الاجواء الحكومية الايجابية تتلاشى وسط تقرير سوداوي لـ«البنك الدولي»(الديار 2حزيران)

كتبت بولا مراد في “الديار”:

وكأن كل التقارير الدولية التي تحذر من غرق لبنان وتوصف أزمته من ضمن الازمات «الأسوأ عالميا»، وآخرها تقرير «البنك الدولي»، لا تصل الى حكامنا الذين تخطوا مرحلة «الدلع السياسي» بملف تشكيل الحكومة وباتوا يمارسون «العهر السياسي» في ظل تمسكهم بسقوفهم المرتفعة واستمرار كباشهم حول وزير بالزائد وآخر بالناقص. وبحسب معلومات «الديار» فقد تلاشت كل الايجابيات التي تم الترويج لها في الايام القليلة الماضية على خلفية اعادة عين التينة تشغيل محركاتها وعودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت، وعادت السوداوية تطغى على الملف ككل. وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات الحاصلة انه «بات محسوما ان الحريري غير متحمس للتشكيل كونه لم ينجح بعد كل هذه الفترة من الحصول ليس فقط على ضوء اخضر سعودي انما على ضوء اخضر خليجي، لذلك هو يعتبر تشكيل حكومة لن تحظى برضى ودعم الخليج اشبه بعملية انتحار لا يزال يتفاداها». واعتبرت المصادر ان «التفاصيل الحكومية التي يتم تصويرها كاشكاليات وابرزها تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ليست الا غطاء يتلطى فيه الحريري لعدم التأليف مع اقترابه اكثر من اي وقت مضى من عتبة الاعتذار». وشددت على ان الامور مفتوحة اليوم على كل الخيارات والارجح ان كل القوى لن تبادر اليوم لاعلان الفشل انما تعطي نفسها مجالا حتى مطلع الاسبوع المقبل حتى تكون قد حسمت خياراتها التي وضعت جميعها اليوم على الطاولة».
ورفضت مصادر «المستقبل» تحميل الحريري مسؤولية فشل المساعي الجديدة «وتكرار اسطوانة انتظاره ضوءا اخضر من هنا او من هناك»، وقالت لـ «الديار»:»ما جعل الجو السلبي طاغيا هو عدم وجود جواب عند باسيل.. فموقف سعد الحريري هو حكومة من غير الحزبيين ومن دون ثلث معطل».

من جهتها، اعتبرت مصادر قريبة من الرئيس عون انه من المبكر الحديث عن سلبية والوصول الى حائط مسدود بالملف الحكومي، لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان «الحريري قدم صيغا تم الرد عليها بأفكار واقتراحات من قبل الوزير باسيل يفترض ان تكون تتم دراستها». واضافت المصادر:»صحيح ان الرئيس الحريري لا يزال متمسكا بمواقفه لكن الرئيس بري طلب مزيدا من الوقت لاستكمال المساعي»، مشيرة الى ان «تسمية الوزيرين المسيحيين من خارج حصة رئيس الجمهورية، تبقى ابرز العقد».

وخلال مؤتمر صحافي عقده بالامس، اكد رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل تأييده بشكل كامل لمسعى الرئيس بري بمعاونة حزب الله من اجل الاسراع بتأليف الحكومة، مشددا على ان رئيس الجمهورية “لا يريد اي وزير اضافي على الثمانية ويؤيد اي آلية او وسيلة لتسمية وزراء لا يمتون اليه لا سياسيا ولا بأي صلة كأن يكونوا من المجتمع المدني». واضاف:»بما يعنينا سنطفئ اي ذريعة جديدة لعدم تشكيل الحكومة وان كان من الواضح ان هناك «فبركة» للحجج لعدم التأليف».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى