خاص – قراءة في السيناريو الإقتصادي في حال إندلعت الحرب!

ترفع التطورات الدراماتيكية التي تشهدها غزة منسوب القلق من إمكانية توسع الحرب ودخول حزب الله فيها وما قد تحمله هذه الحرب من تداعيات مدمرة على الإقتصاد اللبناني الذي يعاني حالياً من تراجع إضافي بدأ مع إنطلاق عملية طوفان الأقصى.
وفي هذا الإطار، لفت كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy أن “لبنان بعد التوترات الأمنية في الجنوب يعاني من تباطؤ في الحركة الإقتصادية في مختلف القطاعات ابتداءً من القطاع السياحي الذي يشهد تراجعاً في عدد الوافدين الى لبنان وتوقيف بعض شركات الطيران رحلاتها إلى بيروت و إلغاء بعض المناسبات والمؤتمرات و المهرجانات الموسيقية”، متوقعاً أن “يتردد المغتربين في المجيء إلى لبنان في موسم الأعياد”، معتبراً أن “القطاع السياحي هو الضحية الأولى لهذا الوضع”.

وأشار غبريل إلى “تباطؤ النمو الذي قد يكون أقل من 2% في حال استمرت التوترات الأمنية في الجنوب إلى أواخر السنة، أما إذا اندلعت الحرب فالوضع يتغير كلياً”.
ووفقاً لغبريل “سنشهد تضخماُ بسبب ارتفاع الأسعار وانتهاز بعض التجار الوضع لا سيما بعد هلع الناس لشراء المواد الأساسية مع احتمال ارتفاع أسعار النفط والشحن الذي سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وسط توقعات بأن يرتفع مؤشر التضخم في الشهر الحالي”.
وإذ أشار إلى أن “سعر صرف الدولار ما زال مستقراً لأن مصرف لبنان قادر على ضبطه “، لفت أنه “في حال اندلاع حرب تتغير الأمور”، مشيراً إلى “الوضع اليوم يختلف عنه في الحرب التي حصلت في العام 2006 حيث كان سعر الصرف ثابتاً، متسائلاً: “هل سيستطيع مصرف لبنان أن يحافظ على هذا الإستقرار في ظل إمكانياته والسيولةالمحدودة لديه و تراجع الإحتياطي بالعملات الأجنبية”.
وتخوّف غبريل في حال اندلاع حرب من أن لا تتمكّن الدولة من تمويل شراء القمح والمحروقات لا سيما وأن المخزون لا يكفي أكثر من شهرين أو ثلاثة، و كذلك من أين ستأتي الدولة بتمويل كلفة الإعمار وهي لا تستطيع أن تستدين لا محلياًرولا دولياً، متوقعاً أن تكون الكلفة كبيرة جداً خصوصاً مع الدمار الذي يتوعد به العدو الإسرائيلي”.
ووفقاً لغبريل “بعد أربعة سنوات من الأزمة، القطاع الخاص لا يستطيع أن يواجه هكذا عدوان، فالكلفة ستكون باهظة على الاقتصاد سواء في القطاع الخاص أو في القطاع العام لا سيما إذا ارتفع سعر الصرف الذي سيؤذي القطاعين العام والخاص”.
وختم غبريل بالقول: “لبنان سيصمد أمام العدوان لكن بأي كلفة و من أين ستأتي بالأموال لتمويل إعادة الإعمار و من سيتكفل بتغطية هذه الكلفة؟”.



