TOP 5 الاستحقاقات التي يترقبها لبنان عام 2021

كتب رامي نصار في موقع mtv:
أن تكون لبنانياً، يعني أن تجد نفسك، رغم أنفك، مفحماً بالكبائر الخارجية ومقحماً بالصغائر الداخلية على حد سواء، سيما أن مزيد من التجاذبات متوقعة على الساحة الدولية، في ظل غياب القيادة العالمية الموحدة. أما لبنان، فيقف هزيلاً مطلع الـ 2021، في مهب الإستحقاقات المتوالية التي نفصّل أبرزها في معرض هذا المقال، ليس تنبؤاً بالمستقبل فحسب، بل استعداداً له وتخطيطاً لمواجهة تحدياته.
انطلاق حقبة ما بعد الوباء
على وقع التهديدات المحدقة بالأمن السيبرانيوالديمقراطية والملكية الفكرية، أربعة سيناريوهات تحكم إعادة إطلاق عجلة الديناميات العالمية في مرحلة ما بعد الوباء، هي: استئناف الاتجاهات العالمية والإقليميّة المألوفة من حقبة ما قبل كورونا، أو التغيير الجوهري في الأنماطالتي كانت تميّز الحياة قبل الأزمة واستعداد العالم لنظام عالمي جديد بقيادة الصين، أو الانهيار بعد تضرر جميع اللاعبين والفوضى التي تجلت باضطرابات شرق أوسطية، أو استعادة الولايات المتحدة زمام المبادرة لقيادة الجهودالدولية وحلّ النزاعات المشتعلة.
تسلم الرئيس الأميركي الجديد مقاليد الحكم
بعد حل النزاعات القانونية بشأن الانتخابات، ومصادقةالمجمع الإنتخابي على فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، سيفرز الكونغرس في 6 كانون الثاني 2021 الأصوات الإنتخابية للبت بهوية الرئيس المقبل. على أن يؤدي الرئيس المنتخب ونائبته كامالا هاريس اليمين الدستوريّة ليصبحا رئيس ونائبة رئيس الولايات المتحدة في 20 كانون الثاني 2021، وسط أجواء تشي بنيّة الرئيس ترامب رفض المغادرة في التاريخ المذكور كحد أدنى، والترشح لانتخابات 2024 كحد أقصى.
الانتخابات السورية والايرانية
لا تقف سلسلة “الإنتظارات” اللبنانية عند هذه الإستحقاقات، بل تتعداها لتشمل أخرى يرتبط لبنان جوهرياً بتطوراتها. حيث أنه سيكون، في منتصف عام 2021، على موعد اقليمي مع محطتين انتخابيتين أساسيتين: الإنتخابات الرئاسية السورية المجهولة المصير وسط التجاذبات الدولية، والمفترض إجراؤها بين 16 نيسان و16 أيار 2021، والإنتخابات الإيرانية المقررة في 18 حزيران 2021.
التسوية الاميركية – الايرانية
هو العنوان العريض الذي تنضوي تحت لوائه مظاهر “كسر العظم” الحاصل بين الولايات المتحدة وايران. وفي حين ينوء لبنان تحت وطأة الضغط لجمع أوراق القوة وصرفها على طاولة التفاوض، يجد مصيره مرتبطاً بصيغة التسوية المنتظرة والضمانات المترتبة عليها. حتى الآن، المسار المرتقب قد يفضي الى إحياء الاتفاق النووي مع ايران (5+1)، مع تعديلات مهمة تطال صواريخها البالستية، نشاطها النووي ونفوذها الإقليمي.
استمرار التطبيع العربي-الاسرائيلي
بعد مصر، والأردن، والإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب، ها هو قطار التطبيع العِبري العَربي يجتاز عام 2020، ليبلغ محطة 2021 على سكة دول عربية جديدة.
وكأنّي بلبنان مرغمٌ أبداً على دفع ثمن السلم والحرب، ما يحتّم عليه مقاربة الواقعات الجيوسياسية بعناية بالغة، بما يضمن استقراره ويحفظ طبيعة هويته.



