خاص- طوفان الأقصى في يومه السادس .. لماذا يشكّل الإستيراد مصدر قلق؟

مع دخول عملية “طوفان الأقصى” في يومها السادس، يرتفع منسوب القلق في لبنان لا سيما مع الإعلان صباحاً عن خشية خارجية من استمرار ارسال بواخر النفط الى لبنان. فكيف يبدو مشهد الإقتصاد اللبناني؟ وأي تداعيات سلبية لهذه العملية على الإستيراد؟
أكد الخبير الإقتصادي د.بلال علامة ان “أي اهتزاز في الوضع الأمني يزيد من صعوبة الواقع الإقتصادي اللبناني خاصة ان الذي يحصل هذه المرة ليس لبنانياً فقط انما حدثاً إقليمياً ويتعلق بالمنطقة ككل اي الدول المحيطة بالكيان الإسرائيلي اي فلسطين، الأردن، سوريا، ولبنان. فهذه الدول ستتأثر مباشرة من حيث الأعمال وحركة الإستيراد والتصدير خاصة إذا شمل التوتر المناطق والمعابر البحرية والبرية التي يتم عبرها تزويد متطلبات الدول من السلع والخدمات”.

وقال: “لا بد من التذكير ان لبنان بلد مستورد بنسبة عالية جداً حيث ان 80% من المنتجات المستهلكة مستوردة، وبما ان الإستيراد حكماً سيتأثر بسبب التوتر في المنطقة حيث سترتفع قيمة التأمين على البضائع والشحن والنقل وغيره، سنلاحظ إرتفاع في الأسعار. كما من الممكن ان تتراجع حركة الإستيراد فتنعكس سلباً على الواقع الإقتصادي وعلى الإستهلاك لاحقاً”.
وتمنى علامة ان “لا تتطور الأمور أكثر بإتجاه الوصول الى تدهور سعر صرف الدولار مقابل الليرة نتيجة إنكماش المساعدات عن البلدان المحتاجة لها مثل لبنان، فلسطين، الأردن وسوريا. وقد رأينا البيان الصادر عن الدول الأوروبية الذي أعلنت فيه إيقاف المساعدات الى قطاع غزة، ونأمل ان لا تتعمم هذه المسألة في حال تطور هذا الصراع ليشمل الدول التي ذكرتها أعلاه ومنها لبنان”.
وشدد علامة ان”ان الاقتصاد اللبناني يمر حالياً بوضع صعب نتيجة الأزمة التي يعاني منها لبنان والتي انعكست عليه بطريقة دراماتيكية حيث لاحظنا في الفترة الأخيرة إنكماش في القطاع الخاص وتراجع حجم أعماله وتدني في النتائج المحققة، وضع القطاع العام مزري جداً وكذلك مالية الدولة، فيما نتائج كل المعالجات التي حصلت لم تنتج ثماراً”.
واعتبر علامة ان “الإقتصاد بغنى عن المزيد من الانعكاسات السلبية ولبنان اليوم في “العناية الفائقة” وهو بحاجة لصدمات إيجابية وليس صدمات سلبية، لا سيما ان اي صدمة سلبية ستزيد من حجم الكارثة والهوة والوضع الإقتصادي الصعب “.



