خاص – 4 سنوات على تعطّل دور المصارف .. خسائرة كبيرة تكبّدها اقتصاد لبنان!

على مر اربع سنوات، تكبّد الإقتصاد اللبناني الكثير من الخسائر نتيجة شلل وتعطّل القطاع المصرفي الذي بدوره حمل تداعيات سيئة في طليعتها توقف التسليفات للقطاع الخاص كما أكد كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لموقعناLeb Economy ، إذ بلغ الإنكماش الإقتصادي في لبنان في العام 2019 حوالي 7% و في العام 2020 بلغ 26% وفي العام 2021 بلغ 10% و في العام 2022 حوالي 2.5%.
ووفقاً لغبريل “اول نتيجة لتعطّل دور المصارف هو تقلص حجم الإقتصاد من 54 مليار دولار قبل الأزمة الى 20 مليار دولار في العام 2022.”

ولفت غبريل الى انه “من تداعيات تعطّل القطاع المصرفي وجود لبنان اليوم على هامش النظام المالي والمصرفي والتجاري العالمي خصوصاً بعد التعثر في سداد سندات اليوروبوند”، مشيراً الى أن “الدولة اللبنانية لا يمكنها أن تقترض حتى مبالغ ضئيلة من الأسواق المالية العالمية “.
واكد غبريل ان “تعطل دور القطاع المصرفي ادى الى انفلاش الإقتصاد النقدي الذي يشكل حجمه اليوم 10 مليار دولار حسب تقديرات البنك الدولي أي 50%من حجم الإقتصاد، وهذه كلفة كبيرة على صورة لبنان الاقتصادية، وهو أمر غير صحي لأنه يساعد على التهرب الضريبي “.
و رأى غبريل أنه “طالما هناك تأخير ومماطلة في تنفيذ الإصلاحات ستبقى المصارف غير قادرة على ممارسة دورها الطبيعي والأساسي أي التسليف الى القطاع الخاص”.
كما تحدث غبريل عن أزمة الودائع وانعكاسها على الإقتصاد كونها لم تسبب الضرر فقط للمصارف، بل الحقت ضرراً كبيراً بالإقتصاد اللبناني، معتبراً انه “طالما لا يوجد حل لموضوع الودائع، الضرر سيبقى قائماً وسيؤدي الى مواصلة الجمود في العمل المصرفي وبالتالي سيحمل تأثيراً سلبياً على الحركة الإقتصادية نظراً لعجز الشركات عن الإقتراض من المصارف “.
و إذ أشار غبريل الى أن “بعض القطاعات في القطاع الخاص استطاعت أن تتأقلم مع الأزمة وأن تستمر”، رأى أن “هذا غير كافٍ ولا يحل محل الإصلاحات المتوقفة بسبب موضوع معالجة الودائع”، مشدداً على “ضرورة تغيير السلطات مقاربتها للودائع وضرورة حل هذه القضية ، إضافةً الى تطبيق الإصلاحات المطلوبة وأهمها إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة هيكلة القطاع العام وتحسين بيئة الأعمال وإنجاز الإتفاق مع صندوق النقد الدولي”.



