خاص- بالأرقام .. كيف يبدو الواقع المصرفي مع نهاية آب 2023 ؟

كشف التقرير الأسبوعي لبنك الإعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economyعلى نسخة منه، ان “إحصاءات البنك المركزي أظهرت إرتفاعاً في الميزانيّة المجمَّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان بحوالي الستّة أضعاف (1،451.01 ترليون ل.ل.) خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2023 إلى 1،705.86 ترليون ل.ل.، مقابِل 254.85 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2022”.
ووفقاً للتقرير “يمكن تعليل هذا الإرتفاع الملحوظ بإعتماد سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانيّة والبالغ 15،000 ل.ل. للدولار الواحد بدءاً من شهر شباط عوضاّ عن سعر الصرف السابق والبالغ 1،507.5 ل.ل. كذلك على صعيدٍ سنويٍّ، فقد زادت موجودات القطاع المصرفي المقيم بأكثر من ستّة أضعاف (1،451.47 ترليون ل.ل.) مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر آب 2022، والبالغ حينها 254.39 ترليون ل.ل.”.
ولفت التقرير الى ان “ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) إرتفعت بنسبة 638.39% (1،254.90 ترليون ل.ل.) حتّى شهر آب 2023 إلى 1،451.47 ترليون ل.ل. ويأتي التطوّر في الودائع نتيجة زيادة ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة 621.91% (959.28 ترليون ل.ل.) إلى 1،113.53 ترليون ل.ل. ترافقاً مع إرتفاع ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم بنسبة 808.03% (285.00 ترليون ل.ل.) إلى 320.27 ترليون ل.ل.”
كما اشار التقرير الى ان “ودائع القطاع العامّ زادت بنسبة 150.52% (10.62 ترليون ل.ل.) إلى 17.67 ترليون ل.ل. وقد نمت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 31.08% (16.30 ترليون ل.ل.) في الأشهر الثمانية الأولى من العام إلى 68.72 ترليون ل.ل.، في حين تراجعت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 3.57% (3.42 مليار د.أ.) لتصل إلى 92.18 مليار د.أ. في هذا السياق، بلغت نسبة دولرة ودائع القطاع الخاصّ 96.71% مع نهاية شهر آب 2023، مقارنةً مع 76.25% في نهاية العام 2022 وذلك نتيجةّ لتغيير سعر الصرف الرسمي. أمّا على صعيدٍ سنويٍّ، فقد سَجَّلَت محفظة الودائع إرتفاعاً بنسبة 647.67% (1،257.34 ترليون ل.ل.) من 194.13 ترليون ل.ل. في نهاية شهر آب “2022.

في المقلب الآخر، كشف التقرير الى ان “تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) زادت بقيمة 103.59 ترليون ل.ل. (342.71%) في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي إلى 133.82 ترليون ل.ل.، مقابل 30.23 ترليون ل.ل. في شهر كانون الأوّل 2022. بالتفاصيل، فقد تراجعت التسليفات المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 13.57% (2.02 ترليون ل.ل.) إلى 12.88 ترليون ل.ل. حتّى شهر آب 2023، رافقها إنخفاض بنسبة 20.68% (2.10 مليار د.أ.) في التسليفات المعنونة بالعملة الأجنبيّة إلى 8.06 مليار د.أ. وقد وصل معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى 9.22% في نهاية شهر آب 2023، مقابل 15.38% في نهاية العام 2022 و17.72% في آب 2022. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات إلى القطاع الخاصّ المعنونة بالليرة اللبنانيّة من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنيّة إلى 18.75% في شهر آب 2023، مقارنةً مع 28.43% و34.99% في نهاية شهريّ كانون الأوّل وآب من العام 2022 بالتتالي. وقد إنخفض معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة إلى 8.72% من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من 10.60% في نهاية العام 2022 و12.22% في آب من العام 2022.”
وقد إنخفضت حسابات رأسالمال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان والمحتسبة على أساس سعر الصرف الرسمي الجديد ب23.31% (29.74 ترليون ل.ل.) خلال شهر آب 2023 لتبلغ 97.83 ترليون ل.ل.، فيما زادت بنسبة 254.85% (70.26 ترليون ل.ل.) خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام من 27.57 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2022. يعزى التراجع المذكور إلى أحكام تعميم مصرف لبنان رقم 677 والذي علّق العمل ببعض أحكام التعميمين رقم 675 و676 والذين سمحا للمصارف في السابق بتسجيل الخسائر الناجمة عن مراكز القطع تحت حسابات التسوية جهّة الأصول عوضاً عن تسجيلها كخسائر جهّة الأموال الخاصّة. نتيجة لذلك، إضطرت المصارف التي إستفادت من أحكام التعميمين المذكورين آنفاً إلى عكس القيد المحاسبي وتسجيل فروقات القطع السلبيّة كخسائر.


