خاص – حذاري استخدام المصارف كبش فداء!
-فراس-
فعلاً تمكنت القوى السياسية وبقدرة قادر على تحويل الأنظار والإفلات من الاتهام وحتى العقاب على أفعال ارتكبتها على مدى سنوات وسنوات.
اليوم المصارف اللبنانية باتت هي في قفص الاتهام، المصارف باتت هي المرتكبة، هي التي عاثت فساداً في البلد، هي اليوم من تحاسب.
لكن لا وألف لا، فلا يمكن ومن غير المقبول قلب الوقائع، ومن المعيب أيضاً استغباء الناس، الى حد تزوير التاريخ ليس البعيد إنما القريب أيضاً.
من ارتكب وخرب وضرب ركائز البلد هو من لم يقبل بتنفيذ إصلاحات باريس ١ و٢ و٣ وحتى مؤتمر سيدر، هو من استمر في التوظيف واستخدام الدولة لأغراض شعبوية وانتخابية، هو من ترك البلد بلا كهرباء، هو من ضغط لاقرار سلسلة الرتب والرواتب، ومن خرب علاقات لبنان مع دول الخليج والعالم، هو من غطى التهريب والاقتصاد غير الشرعي، هو من استنزف الخزينة ودفع عجز الموازنة للارتفاع الى مستويات قياسية وهو من أرغم المصارف على شراء سندات الخزينة.
اليوم أموال اللبنانيين لم تسرقها المصارف، أموال اللبنانيين أخذتها الدولة من المصارف وانفقتها على مشاريعها الشعبوية والانتخابية.
نعم، المسؤولية على الدولة التي استهلكت أموال اللبنانيين وعليها إعادتها لهم.
فلتتحمل القوى السياسية التي رفضت الإصلاح مسؤولية افعالها ولتعيد الأموال عبر الكثير من الطرق والأدوات ومنها: بيع الذهب والممتلكات وخصخصة المرافق العامة والخدمات.
على كل حال المصارف ليست جمعيات خيرية، وهي لم تتوان يوماً عن تحقيق مصالحها، إنما من ضمن القوانين المرعية الإجراء، لكن إذا أرادت السلطة ان تجد كبش فداء فحذاري المصارف ليس دفاعاً عن مصالحها إنما حفاظاً على أموال اللبنانيين.



