خاص- في أول اطلالة اعلامية له… قراءة في المواقف التي اطلقها الحاكم سعيد

الاطلالة الاعلامية الأولى لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد كانت اليوم في حفل التسليم والتسلم الذي جرى في مبنى مصرف لبنان، حيث اطلق جملة تطمينات وإشارات وعناوين للمرحلة المقبلة وتتصدرها اعادة اموال المودعين واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.
في قراءة أولية لتصريحه، اعتبر الخبير الاقتصادي انطوان فرح لموقعنا Leb Economy ان تصريح حاكم مصرف لبنان كريم سعيد اليوم في حفل التسليم والتسلم كان امتدادا لما سبق وأكده خلال جلسة مجلس الوزراء والتي أفضت الى تعيينه حاكما لمصرف لبنان بالتصويت. واوضح فرح ان تلك الجلسة شكلت فرصة للاستماع الى مواقفه وارائه وازالة بعض الالتباسات التي اثيرت حول اسمه نتيجة الاجواء المشحونة التي حاولت بعض الاطراف الترويج لها.

تابع فرح: ان ما قاله سعيد اليوم جاء بمثابة ملخص للنقاط الاساسية التي شدد عليها سابقا، ولعل النقطة الابرز تتعلق بموضوع الودائع، بحيث أكد سعيد ان الودائع محمية بموجب القانون وان استعادتها ستتم بشكل تدريجي بدءا من الودائع الصغيرة اي التي تصل الى 100 الف دولار وما دون.. واعتبر ان هذه المقاربة الواقعية تعكس التزام الحاكم بوضع خطة لحل أزمة الودائع بعيدا عن بيع الاوهام.
كما شدد سعيد على مبدأ التشاركية في المسؤولية مؤكدا ان مسؤولية الازمة تقع على عاتق الدولة، مصرف لبنان والمصارف معا، علما ان هذا التوجه بدأ يحظى مؤخرا بتأييد واسع.
الى ذلك توقف فرح عند اشارة الحاكم الجديد الى ضرورة اعادة رسملة المصارف مؤكدا ان المساهمين غير الراغبين بذلك سيكون أمامهم خيار الدمج. وراى فرح ان هذا الموقف يعكس اصرار سعيد على اعادة احياء القطاع المصرفي بإعتباره المحرك الاساسي لتمويل الاقتصاد وتحفيز نموه.
كما شدد على أن إعادة الرسملة لا يمكن أن تتم قبل إطلاق الخطة الإنقاذية، موضحًا أن المصارف ستكون مطالَبة بمواكبة هذه الخطة عبر تعزيز رأسمالها. ورجح ان تلقى هذه الخطوة ترحيبًا من غالبية المساهمين، خاصةً إذا سلكت الخطة الإنقاذية المسار الصحيح.
وختاما، توقف فرح عند ما قاله سعيد في مؤتمره بأنه سيكون الصامت الاكبر حيث لن يدلي بتصاريح اعلامية في المرحلة المقبلة بل سيعتمد على البيانات الرسمية. واعتبر ان هذه الخطوة تحمل رسالة طمأنة لمن يعنيه الامر مفادها أنه لا ينوي العمل في السياسة على اعتبار ان منصب حاكمية مصرف لبنان هو منصة للوصول لاحقا الى منصب رئاسة الجمهورية ، بل سيكون صامتا وعاملا على اعادة الثقة في القطاع المالي وتصحيح المسار الاقتصادي.



