أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

عون يعيش في عالم “برنامجه الإصلاحي”…  الجيش يدق ناقوس الخطر

جاء في “الأنباء الإلكترونية “:

فيما الاحتجاجات وظاهرة قطع الطرقات تعمّ لبنان من أقصاه إلى أقصاه مع استمرار تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، كان أهل الحُكم منشغلين في كيفية الالتفاف على مهمّتين أساسيتين: الأولى تأليف الحكومة العالقة على قرار بإنهاء التعطيل، والمهمة الثانية فهي بانتظار تحقق الأولى أن تقوم حكومة تصريف الأعمال بواجباتها، وذلك بحاجة لقرار من رئيسها. لكن وعوض القيام بأيّ من المهمتين، عقد القصر الجمهوري اجتماعاً أمنياً واقتصاديًا خصصه للتباحث بما آلت إليه أوضاع البلاد، ليصدر عنه في بدعة دستورية جديدة قرارات تلزم السلطات والمؤسسات من اجتماع لا صفة دستورية له. وفوق مصيبة البدعة، فإن المقررات بحد ذاتها جاءت بعيدة كل البعد عن القدرة في ملامسة هموم الناس ومعاناتهم اليومية، فبدت كأنها صادرة في بلد آخر، خاصة بعد أن ذيّل القصر الجمهوري البيان الصادر عن الاجتماع بتأكيد من رئيس الجمهورية ميشال عون “مضيّه في برنامجه الإصلاحي”، فيما للمفارقة كل ما تحقق منذ بداية العهد هو النقيض التام للإصلاح.

وعلى خط لقاء بعبدا، وصفت مصادر مطلعة عبر “الأنباء” الالكترونية المقررات الصادرة عنه بأنها “لزوم ما لا يلزم لأنها لم تقارب المشكلة التي يعاني منها اللبنانيون لا من قريب ولا من بعيد، كما ان الاجتماع بحد ذاته لا صفة رسمية له فبدا وكأنه رفع عتب”.

وقالت المصادر إنه “على الرغم من مشاركة القطاع المصرفي والصيارفة بهذا اللقاء، لكن لم يصدر عنهم أية إشارة توحي بأنهم سيبادرون بكافة الوسائل المتاحة لإعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل أشهر، ما يعني ان لا أفق محدد أمام جموح الدولار”.

في هذه الغضون، خرج قائد الجيش العماد جوزيف عون في صرخة عالية اللهجة بوجه المسؤولين، محذرا من المس بالجيش وخفض موازنته التي بدأت تؤثر على معنويات العسكريين، موجها كلامه الى السلطة القائمة من دون ان يسميها، منبها من ان الجندي كما المواطن يجوع.

كلام قائد الجيش، يأتي بعد أيام على تحذير رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط من تفاقم الفوضى وإشارته إلى ان راتب رجل الأمن أو عسكري الجيش بات لا يوازي 60 دولار. مصادر مراقبة أكدت عبر جريدة “الأنباء” الالكترونية ان كلام العماد عون “بمثابة دق ناقوس خطر، فالجيش ما اعتاد ان يصرّح بهذا السقف العالي، ومتى خرجت قيادته عن صمتها فهذا دليل على المرحلة الدقيقة والحساسة والخطرة التي وصلت إليها البلاد والتي باتت تؤشر الى ما هو أخطر”.

 

المصدر
الأنباء الإلكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى