أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

نعمة: تهريب المازوت على سكّة الضبط

إلتقى وفد من نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان برئاسة النقيب سامي البركس أمس، وزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة، وتمّ البحث في المشكلات الاساسية التي تهدد مصير اصحاب المحطات ومستقبلهم، ويعتبر هذا اللقاء إمتداداً طبيعيا للاجتماع السابق مع وزير الطاقة والمياه ريمون غجر”.

وأشار البيان الى أن “الوفد سلّم نعمة كتاباً لفت فيه الى حجم الخسائر التي مني بها أصحاب المحطات في الأزمة الممتدة منذ تسعة اشهر.

وألقوا الضوء على مشكلتين اساسيتين تهددان مصير مؤسساتنا ومستقبلها، وهما: استيفاء الشركات المستوردة للمشتقات النفطية الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار وتهريب المازوت الى سوريا.

بالنسبة الى استيفاء الرسوم الجمركية والضرائب بالدولار كما جاء في الكتاب، اعتبرت النقابة “أن وزارة الاقتصاد هي السلطة المخولة مراقبة كل ما له ان ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني، ولذلك نذكّركم بأن الشركات المستوردة ما زالت تضرب بعرض الحائط مضمون جدول تركيب اسعار صفيحة البنزين الصادر عن وزارة الطاقة والمياه وتطيح بعمولة المحطة المحددة ضمنه.

صحيح ان مصرف لبنان يدعم استيراد المحروقات بنسبة 85% ولكن وزارة الاقتصاد تفرض على اصحاب المحطات الالتزام بسعر المبيع المحدد في الجدول بنسبة 100%، من دون تأمين مقومات الكلفة الفعلية للشراء المنصوص عنها في الجدول. ولكن ما هو مستغرب ان تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بحصر مهامها بمراقبة اصحاب المحطات بشكل صارم في حال عدم التزام اي منهم، ولكنها في الوقت نفسه تتجنب حتى هذه الساعة مراقبة ومحاسبة الشركات المستوردة تاركة لها هامشاً واسعاً من الحركة في استغلال فروقات اسعار الدولار بين “المضبوط” و”المتفلت”، في طريقة تعاطيها مع اصحاب المحطات”.

وفي التفاصيل أشارت النقابة في الكتاب الى الآتي:

1- إن وزارة الطاقة تحتسب في جدول تركيب الاسعار سعر صرف الدولار بـ 1514 فيما تحتسبه الشركات المستوردة في تعاطيها مع اصحاب المحطات بـ 1507.50 وهو ما يؤدي الى خسارة 100 ل.ل. في كل صفيحة.

2- تعتمد وزارة الطاقة في الجدول عند تحديد سعر صفيحة البنزين كلفة نسبة الـ 15% بالدولار الأميركي على ثمن البضاعة فقط أي حالياً 259.000 ل.ل. للكيلوليتر، أما الشركات فتحتسب النسبة عينها على كامل الجدول ليصبح المبلغ (1.040.000 ل.ل للكيلوليتر) وهو ما يؤدي الى خسارة المحطة مبلغ 4000 ل.ل. في كل صفيحة بنزين.

وتمنوا على وزير الإقتصاد اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لهذه الخسائر وكبح تصرفات شركات الاستيراد التي تجنح الى المزيد من التسلط والتحكم بمصالح اصحاب المحطات وحقوقهم البديهية.

تهريب المازوت

وبالنسبة الى تهريب مادة المازوت الى سوريا، أوضحت النقابة أن مصرف لبنان يدعم استيراد المازوت من احتياطه بالدولار الاميركي بنسبة 85% بالسعر المحدد منه بـ 1515 ليرة للدولار الواحد لتأمين هذه السلعة الاساسية للبنانيين، أما مستوردو هذه المادة فيبيعون كميات هائلة منها الى بعض التجار الذين يؤمنون نقلها الى الداخل السوري بطريقة غير شرعية، ومن دون العبور بالمراكز الجمركية القائمة على المعابر الشرعية بين البلدين، وهو ما يؤدي حتماً الى استنزاف احتياطي البنك المركزي بالدولار الاميركي، عدا عن تسببه بفقدان مادة المازوت في الاسواق اللبنانية نتيجة صعوبة توفره لدى اصحاب المحطات.

وهذا التهريب يحقق ارباحاً هائلة وغير شرعية وبالعملات الصعبة.

وأعرب أصحاب المحطات للوزير عن إصرارهم على استلام البضائع بالليرة اللبنانية، كما ان همهم الرئيسي ان تتوفر مادة المازوت لهم بالكميات العادية وبالاسعار الرسمية. وأعلنت النقابة أنه كان للوزير نعمة موقف متفهم جداً لضرورة ايجاد الحلّ المناسب لموضوع احتساب نسبة 15% بالدولار على الرسوم والضرائب، ووعد بدراسة الحلول مع السلطات الرسمية المعنية بأسرع وقت. كما أكد ان موضوع تهريب مادة المازوت وضع على سكة الضبط الفعلية.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى