وزير ينسف خطّة الحكومة… ويقدّم حلولاً

أقرّت الحكومة في جلستها الأخيرة قبل تحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال خطة للتعافي الاقتصادي تتضمن استراتيجية النهوض بالقطاع المالي.
ومن أهم الإصلاحات الواردة في خارطة الطريق خطط لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإعادة بعض مدخرات المودعين بالعملة الصعبة، وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن التمويل المطلوب، وإلغاء جزء كبير من التزامات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تجاه المصارف وذلك لتخفيض العجز في رأسمال “المركزي”.
لكنّ تمرير هذه الخطة رافقه اعتراضات وتحفظ عدد من الوزراء ومن بينهم وزير المهجرين عصام شرف الدين لاعتباره أنّ “استراتيجية النهوض بالقطاع المالي” تتضمن الكثير من الإجحاف بحق المساهمين والمودعين.
وقدّم شرف الدين ملاحظاته على “استراتيجية النهوض بالقطاع المالي” وحلّ مشكلة الإيداعات والبنوك المتعثرّة، رافضاً تحميل المودع أي مسؤولية. فقد استندت ملاحظاته على تراتبية المسؤولية: الدولة، ثمّ المصرف المركزي فالمصارف. ولفت إلى أنّ أي عجز في مصرف لبنان يقع على عاتق مسؤولية الخزينة وبناء عليه مسؤولية الدولة، على أنّ تلك المسؤولية تقتضي استعمال الدولة لأصولها.
وقبل طرح تحميل الخسائر، رأى وزير المهجرين، ضرورة اتباع وسائل مشروعة كاستثمار أصول الدولة واستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج ولا سيمّا بعد 17 تشرين الأوّل 2019، وإعادة هيكلة المصارف بعد تقييم إصولها كنقد أو في البنوك المراسلة إضافة إلى سندات الخزينة وودائع هذه المصارف في “المركزي”، زائد التسلفيات والموجودات الثابتة والعقارية.
وعليه قدّم سلسلة اقتراحات لإعادة الرسملة:
أولّا، التأكيد على أنّ الفجوة المقدرة بحوالى 70 مليار دولار أميركي تتحمّلها الدولة والمصرف المركزي والمصارف تباعاً من دون أن يتحمّل المودع أي التزامات.
ثانياً، إعادة رسملة مصرف لبنان بحوالى 60 مليار دولار أميركي.
ثالثاً، تحويل قسم من الإيداعات إلى أسهم بنكية مما يقلصّ ديون المصارف ومصرف لبنان.
رابعاً، يمكن الاستعانة بحوالى 5 مصارف عربية لشراء قسم من القطاع المصرفي اللبناني القابل للمتابعة، كما يمكن إعادة رسملة المصارف القادرة على البقاء ومواصلة أعمالها من خلال مساهميها الحاليين ومساهمين جدد. وترتكز هذه الخطوة على السماح لكل حساب بين 100 ألف دولار و200 ألف دولار بأن يسحب بين 1000 و2000 دولار أميركي شهرياً. أمّا المبالغ في الحسابات بين 100 ألف دولار ولغاية 500 الف دولار، فيمكن قلبها إلى الليرة اللبنانية على أساس سعر صيرفة ووضعها في حساب Debit card يمكن للمودع استعماله لتنظيم أموره الحياتية. أمّا المبالغ التي تفوق الـ500 ألف دولار أميركي فيمكن التعامل معها لاحقاً مع تأكيد من الدولة بضمان دفعها، وبذلك لن يخسر المودع وديعته ويمكنه حينها الانتظار حتى انتظام أمور الدولة.
وأوضح شرف الدين أنّ إنشاء الصندوق السيادي، ووجود كميات تجارية من الغاز والنفط في لبنان، الذي يساهم في إطفاء الإيداعات على المدى الطويل باقتطاع 25 في المئة من مداخليه على أن تبقى هذه الإيداعات دين على الدولة بصفر فائدة، يمكن أن يُعيد ثقة المودع والمتعاملين مع المصارف والثقة بالدولة.



