خاص – Leb Economy يكشف واقع الصادرات اللبنانية بعد عامين من الحظر السعودي عليها!

– إعداد رئيسة دائرة المعاملات في غرفة تجارة و صناعة و زراعة زحلة و البقاع كارلا حريز
بعد فرض الحظر السعودي على الصادرات اللبنانية، شهدت صادرات لبنان إلى الخارج تأثيرات بارزة ومتنوعة تتراوح بين الأضرار الاقتصادية والجهود المستمرة لتعويض فقدان السوق السعودية بالتوجه نحو أسواق بديلة.
من الناحية الاقتصادية، تأثرت صادرات لبنان إلى الخارج بشكل سلبي جزئياً نتيجة فقدان الوصول إلى سوق السعودية، التي كانت تعُتبر واحدة من أهم الوجهات للمنتجات اللبنانية. هذا التأثير السلبي أثر على عائدات الصادرات وأدى إلى تقليص حجم التجارة اللبنانية مع السعودية.
في العام 2019 كانت الصادرات الى السعودية تشكل 17.37% من مجمل الصادرات المصادق عليها من غرفة تجارة وصناعة وزراعة زحلة والبقاع وتتخطى قيمتها الـ 44 مليون دولار وكانت السعودية تحتل المرتبة الثانية بعد مصر التي كانت تحتل المرتبة الاولى مع صادرات تتخطى الـ 75 مليون دولار وتشكل اكثر من 19% من مجمل الصادرات، فيما كانت قطر تحتل المرتبة الثالثة مع 12% من قيمة الصادرات،
وتتبعها سوريا في المرتبة الرابعة ودولة الامارات العربية المتحدة في المرتبة الخامسة مع صادرات تشكل اكثر من8.6% من مجمل الصادرات.
مع مرور الوقت، بدأت بعض الجهود في الظهور بنتائج إيجابية، إذ بدأت بعض البلدان بالتفاعل إيجابياً مع المنتجات اللبنانية وتوسيع حصة لبنان التصديرية الى أسواقها. تعكس هذه الجهود إرادة لبنان للتكيف والتعافي من الصعوبات التي نجمت عن الحظر السعودي والسعي نحو تنويع قاعدة عملائها مثل الأسواق العربية الأخرى والأسواق الأفريقية.
تشير احصاءات غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع الى زيادة الصادرات على بعض الدول العربية اذ اصبحت الصادرات الى مصر تشكل اكثر من% 27 من قيمة الصادرات الاجمالية ، أما الامارات فأصبحت في المرتبة الثانية مع أكثر من 15.7% والأردن في المرتبة الثالثة مع اكتر من 10% فيما كانت في المرتبة السابعة في العام 2019 . اما الصادرات الى العراق، فأصبحت تشكل اكثر من 9% بعد ان كانت نسبتها 2.5 في العام 2019.
ومن الملاحظ ايضا زيادة خجولة للصادرات على بعض الدول الأفريقية وبروز بعض الأسواق الجديدة مثل توغو وتشاد والصومال والكامرون، ولكن هذه الاسواق لا تزال في بدايتها وتحتاج الى جهود كبيرة .
على الرغم من ذلك، لا يزال هناك تحديات مستمرة، ومن بينها التنافسية في الأسواق الدولية واستمرار الحاجة إلى تنويع وتعزيز الصادرات. كما تظل استعادة العلاقات التجارية مع السعودية هدفاً مهماً للبنان، مما يشير إلى أن الجهود المستمرة لإعادة فتح هذا السوق الحيوي قائمة ومستمرة.



